السيد كمال الحيدري

112

من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن

يُوجد من لا شيء ، ولا يمكن أن ينهض به فرد أو عدّة أفراد ، وإنّما لابدَّ من كوادر تدير أعمالها بمهنيّة عالية . ولذلك فأنا شخصيّاً متى ما وجدت شخصاً مهنيّاً يُمكنه إنجاز شيء أو حلقة من حلقات هذا المشروع الإصلاحي الكبير فإنَّ يدي ممتدّة إليه ، ولا ريب أنَّ ما نطالعه من واقعٍ مأساويّ ، وعلى كافّة الأصعدة ، الدينية والدنيوية ، يجعلنا نقبل بالحدّ الأدنى من الكوادر العاملة على إنجاح هذا المشروع المبارك ، بغية تسريع العمل وإتمامه بأسرع وقت ممكن لإنقاذ واقعنا الإسلامي عموماً ، والشيعي خصوصاً . ونعني بذلك العمل على إنقاذه فكرياً وعقدياً وسياسياً ، وهذا ما نتلمَّس عظيم الحاجة له في أوساطنا الشيعية عموماً ، وبلدنا العراق خصوصاً . وممَّا يؤسف له كثيراً : أنَّ الجوّ العامّ ، والخطاب الديني والسياسي بشكل خاصّ ، يتحرّكان بلغة المصالح ، وليس أمامنا من حلّ سوى العمل على دفع حواضرنا العلمية - وبالخصوص حوزة النجف - إلى الانفتاح على المعارف الدينية عموماً ؛ لتستجيب لمتطلّبات الشارع الشيعي ومدرسة أهل البيت ، فلابدَّ من الانفتاح على معارف التفسير ، بموازاة الانفتاح على معارف الفقه والأصول ، كما لابدَّ من الانفتاح على معارف التاريخ ، وعلى معارف الخطابة ، والعمل الجادّ على تأسيس وإنشاء