السيد كمال الحيدري

113

من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن

مؤسّسات خطابيّة قائمة على أسس صحيحة ، وبناء مؤسّسات عقائدية وعقد دروس وجلسات عقائدية ، وغير ذلك ممَّا يتطلّبه إنقاذ واقعنا من حالة التردّي الذي هو عليه . مشروعنا الإصلاحي والحراك الفكري وهنا نودّ أن نلفت النظر إلى ما أوجده هذا المشروع الإصلاحي الديني من حراكٍ فكريٍّ مهمّ ، وجميعنا يُطالع السجال العلمي والتساؤلات الجادّة حول مفاصل هذا المشروع الخلّاق ، وهذا من ثمرات هذا المشروع ، فإنَّ إيجاد الحراك الفكري يعني أنَّ المشروع قد نجح كثيراً في تحريك المياة الراكدة ، وإيجاد حالة من الاستفهامات المشروعة - بقطع النظر عن مضامينها - وهذا إيجابيّ بحدّ ذاته ؛ وما نعتقده أكيداً أنَّ كلّ مشروع إصلاحي إذا لم يُوجد حراكاً فكرياً فإنّه لا يمكنه أن يكون نافذاً ومؤثّراً في الأُمّة . ونصيحتي لجميع الفاعلين والمنفعلين في هذا الحراك الفكري الملحوظ هو أن نكون حضاريّين في هذا الحراك ، فننتخب لأنفسنا لغةً موضوعيةً بعيدةً عن لغة الإقصاء . نعم ، لابدَّ من تجاوز لغة الإقصاء والاتّهام ، ولغة التسقيط ، والابتعاد عن منطق المؤامرة ، وأنّه من كذا وكذا ؛ فلنتكلَّم بلغة العلم التي تجعل منّا قدوةً للأخرين ، ونكون فخورين بمدرسة