السيد كمال الحيدري

27

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه

قبل صاحب الكفاية الذي أصبح كتابه مفصَلًا أساسيّاً في دراسة علم الأصول إلى زماننا المعاصر . وصار الشيخ الآخوند العلَم والمرجع وكذلك كتابه للشروح والتعليقات والدروس . ولهذا نجد الأبحاث التفصيليّة لهذه المسألة في ما كتبه النائيني والعراقي والأصفهاني والحكيم والخوئي والصدر والخميني والروحاني وغيرهم من الأعلام في أبحاث الخارج الأصوليّة . والمراجعة الدقيقة لما كتبه هؤلاء تفيد بأنّ أوّل مسألة تعرّضوا لها في الأبحاث الأصوليّة هي مسألة العرض الذاتي وضابطته . 3 . ترتيب وتقسيمات المباحث الأصوليّة اختلف الأصوليّون في ترتيب مباحث علم الأصول ، وفيما هو الذي ينبغي بحثه أوّلًا ؟ وهل هو مباحث الألفاظ ؟ أم مباحث القطع ؟ أم غير ذلك ؟ ومنها كمّية البحث وكيفيّته . . . . مع العلم أنّ ذلك يندرج في إطار الأمور والعوامل المنظّمة لأبحاث العلم ، ولا علاقة له بجوهر هذه الأبحاث . ولعلّ هذا الاختلاف نجده من حيث التطبيق واقعاً في الأبحاث المقدّماتيّة لعلم الأصول أكثر منه في المباحث الأخرى . لذا يقول السيّد الروحاني : « اعتاد الأعلام أن يبتدئوا بالبحث عن بعض الأمور وما يتعلّق بها ، كموضوع العلم وخصوص علم الأصول ، والمائز بين العلوم ونحوها ، إلّا أنّها حيث كانت عديمة الفائدة ، رأينا أنّ الإغماض عن ذكرها والبحث عنها أولى . ورأينا أن تكون بداية الكلام في الوضع وما يتعلّق به من أبحاث . . . بحث الوضع » « 1 » .

--> ( 1 ) منتقى الأص - ول ، محمّد حسين الروح - اني ( ت 1418 ه - ) ، منشورات مطبعة أمير ، قم ، 1413 ه - : ج 1 ، ص 21 .