السيد كمال الحيدري
61
مفهوم الشفاعة في القرآن
تقييد آية سورة الشورى . . وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ . . « 1 » بقوله تعالى : وَلَا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَنِ ارْتَضَى « 2 » . فلا تبقى تلك الآية على إطلاقها . الدليل الثالث : يقوم هذا الدليل على القول بأنّ آية : وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ . . . « 3 » ، لا إطلاق فيها أساساً ، لأنّ المراد من قوله تعالى : . . لِمَنْ فِي الأرْضِ . . ليس مطلق من في الأرض ، بل الذين آمنوا منهم والذين هم مرضيّو الدين عند الله تبارك وتعالى خاصّة . بيان ذلك : أنّ القرآن الكريم والروايات الشريفة قد بيّنت أنّ الإيمان نور - معنوي - وأنّ الكفر ظلمة - معنوية - ؛ قال تعالى : اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلَى الظُّلُمَاتِ « 4 » . فعن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « نوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن . . » « 5 » .
--> ( 1 ) الشورى : 5 . ( 2 ) الأنبياء : 28 . ( 3 ) الشورى : 5 . ( 4 ) البقرة : 257 . ( 5 ) الكافي ، ط : طهران : ج 2 ، ص 446 ، كتاب فضل القرآن ، باب البيوت التي يقرأ فيها ، ح 1 .