السيد كمال الحيدري

77

مفاتيح فهم القرآن

لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( إبراهيم : ) ، فهو الطريق للخروج من الجهل كلِّه إلى العلم كلِّه ، وقوله تعالى : يَا أَيُّها النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لمّا فِي الُّصدُورِ وَهدًى وَرَحْمةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ( يونس : ) وفي هذا النصّ الأخير مستوى عميق جدّاً عن السُّلَّميّة القرآنيّة ، فالإنسان في قلبه مُشكلات وشُبهات معرفيّة مُستعصية تحتاج دواءً ناجعاً لا يُبقي لها عيناً ولا أثراً ، كإشكاليّة الإيجاد من لا شيء ، وشُبهة استحالة إرجاع ما عُدِم ، وغير ذلك من الإشكاليات العميقة التي لا يفي معها حتّى البرهان ، فيبقى في القلب شيء ، لاسيَّما بالنسبة للقلوب الضعيفة معرفيّاً ، وهنا تقدّم هذه الآية الكريمة العلاج الذي يقضي على مناشئ الشكّ ويُطفئ براكينه إلى الأبد ، وهو القرآن الكريم ، فهو سُلَّم للوصول إلى الأمن النفسي والطمأنينة القلبيّة والتوازن المعرفي والارتقاء الروحي المبنيّ على حلول تملأُ الوجدان . 2 . التصوير الروائي من جملة النصوص الروائيّة الواردة في سُلَّميّة القرآن ما رُوي عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : « القرآن هدى من الضلالة ، وتبيان من العمى ، واستقالة من العثرة ، ونور من الظلمة ، وضياء من الأحداث ، وعصمة من الهلكة ، ورشد من الغواية ، وبيان من الفتن ، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال