الشيخ الأميني

47

الغدير

" باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث " أربعة أحاديث منها بإسناده عن بريد عن الإمامين الباقر والصادق صلوات الله عليهما في قوله عز وجل [ في سورة الحج ] : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث . [ قال بريد ] : قلت : جعلت فداك ليست هذه قراءتنا ( 1 ) فما الرسول والنبي والمحدث ؟ قال : الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه ، والنبي هو الذي يرى في منامه ، وربما اجتمعت النبوة والرسالة لواحد ، والمحدث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة . قال : قلت أصلحك الله كيف يعلم أن الذي رأى في النوم حق وأنه من الملك ؟ قال : يوفق لذلك حتى يعرفه ، ولقد ختم الله عز وجل بكتابكم الكتب وختم بنبيكم الأنبياء . وحديث آخر أيضا فصل بهذا البيان بين النبي والرسول والمحدث ، وحديثان بالتفصيل المذكور غير أن فيهما مكان لفظة المحدث ، الإمام . أحدهما عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : وكان رسولا نبيا . ما الرسول ؟ وما النبي ؟ قال : النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ، والرسول الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك . قلت : الإمام ما منزلته ؟ قال : يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك ، ثم تلا هذه الآية : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث . والثاني : عن إسماعيل بن مرار قال : كتب الحسن بن العباس المعروف إلى الرضا عليه السلام : جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبي والإمام ؟ قال : فكتب أو قال : الفرق بين الرسول والنبي والإمام : إن الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل عليه السلام فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي ، وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام والنبي ربما يسمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع ، والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص . هذا تمام ما في هذا الباب من الكافي وأخرج في ص 135 تحت عنوان " باب أن الأئمة عليهم السلام محدثون مفهمون " خمسة أحاديث منها عن حمران بن أعين ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إن عليا كان محدثا فخرجت إلى أصحابي فقلت : جئتكم

--> ( 1 ) هي قراءة ابن عباس كما مر .