الشيخ الأميني

411

الغدير

أشبه الناس بالصدى إن تحدثه * حديثا أعاده في الحال ( 1 ) وله قوله : قالوا حبيبك قد تضوع نشره * حتى غدا منه الفضاء معطرا فأجبتهم والخال يعلو خده * أو ما ترون النار تحرق عنبرا ؟ وله قوله : هواك يا من له اختيال * مالي على مثله احتيال قسمة أفعاله لحيني * ثلاثة . مالها انتقال وعدك مستقبل وصبري * ماض وشوقي إليك حال وله أيضا : إن كان قد حجبوه عني غيرة * منهم عليه فقد قنعت بذكره كالمسك ضاع لنا وضاع مكانه * عنا فأغنى نشره عن نشره وله أيضا في غلام قد ختن : هنأت من أهواه عند ختانه * فرحا وقلبي قد عراه وجوم يفديك من ألم ألم بك امرؤ * يخشى عليك إذا ثناك نسيم أمعذبي كيف استطعت على الأذى * جلدا وأجزع ما يكون الريم ؟ لو لم تكن هذي الطهارة سنة * قد سنها من قبل إبراهيم لفتكت جهدي بالمزين إذ غدا * في كفه موسى وأنت كليم ومعظم شعره على هذا الأسلوب . وكان من المغالين في التشيع وأكثر أهل حلب ما كانوا يعرفونه إلا بمحاسن الشواء والصواب فيه هو الذي ذكرته هاهنا وأن اسمه يوسف وكنيته أبو المحاسن . ورأيت ترجمته في كتاب ( عقود الجمان ) الذي وضعه صاحبنا الكمال ابن الشعار الموصلي ، وكان صاحبه وأخذ عنه كثيرا من شعره وهو من أخبر الناس بحاله ، كان مولده تقريبا في سنة اثنين وستين وخمسمائة فإنه كان لا يتحقق مولده ، وتوفي يوم الجمعة تاسع عشر المحرم سنة خمس وثلاثين وستمائة بحلب ، ودفن ظاهرها بمقبرة باب أنطاكية غربي البلد ، ولم أحضر الصلاة عليه لعذر

--> ( 1 ) الصدى : طير معروف . ما يرده الجبل أو غيره إلى المصوت مثل صوته .