الشيخ الأميني
412
الغدير
عرض لي في ذلك الوقت - رحمه الله تعالى - فلقد كان نعم الصاحب . وأما شيخه ابن الجبراني المذكور فهو طاءي بحتري من قرية جبرين من أعمال عزاز ، وكان متضلعا من علم الأدب خصوصا اللغة فإنها كانت غالبة عليه وكان متبحرا فيها ، وكان له تصدر في جامع حلب في المقصورة الشرقية المشرفة على صحن الجامع ، وكان مولده يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شوال سنة إحدى وستين وخمسمائة ، وتوفي يوم الاثنين سابع رجب من سنة ثمان وعشرين وستمائة بحلب ، ودفن في سفح جبل جوشن رحمه الله تعالى . ه . قال الأميني : في معجم البلدان 3 : 172 نقلا عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي في ديوانه عند أبيات في جوشن قال : جوشن جبل في غربي حلب ومنه كان يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه ، ويقال : إنه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي رضي الله عنه ونساؤه ، وكانت زوجة الحسين حاملا فأسقطت هناك فطلبت من الصناع في ذلك الجبل خبزا أو ماء فشتموها ومنعوها ، فدعت عليهم فمن الآن من عمل فيه لا يربح ، وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ، ويسمى مشهد الدكة ، والسقط يسمى محسن بن الحسين رضي الله عنه . ه .