الشيخ الأميني
410
الغدير
وشعر ، والكنى والألقاب 1 : 146 ، والطليعة في شعراء الشيعة ، ونحن نذكر ما في تاريخ ابن خلكان ملخصا قال : كان أديبا فاضلا متقنا لعلم العروض والقوافي ، شاعرا يقع له في النظم معان بديعة في البيتين والثلاثة ، وله ديوان شعر كبير يدخل في أربع مجلدات ، وكان زيه زي الحلبيين الأوائل في اللباس والعمامة المشقوقة ، وكان كثير الملازمة لحلقة الشيخ تاج الدين أبي القاسم أحمد بن هبة الله بن سعد بن سعيد بن المقلد المعروف بابن الجبراني النحوي اللغوي ، وأكثر ما أخذ الأدب منه وبصحبته انتفع . كان بيني وبين الشهاب الشواء مودة أكيدة وموانسة كثيرة ولنا اجتماعات في مجالس نتذاكر فيها الأدب ، وأنشدني كثيرا من شعره ، وما زال صاحبي منذ أواخر سنة ثلاث وثلاثين وستمائة إلى حين وفاته ، وقبل ذلك كنت أراه قاعدا عند ابن الجبراني المذكور في موضع تصدره في جامع حلب ، وكان يكثر التمشي في الجامع أيضا على جري عادتهم في ذلك كما يعملون في جامع دمشق ، وكان حسن المحاورة مليح الايراد مع السكون والتأني ، وأول شئ أنشدني من شعره قوله : هاتيك يا صاح ربا لعلع * ناشدتك الله فعرج معي وانزل بنا بين بيوت النقا * فقد غدت آهلة المربع حتى نطيل اليوم وقفا على * الساكن أو عطفا على الموضع وكان كثيرا ما يستعمل العربية في شعره فمن ذلك قوله : وكنا خمس عشرة في التئام * على رغم الحسود بغير آفة فقد أصبحت تنوينا وأضحى * حبيبي لا تفارقه الإضافة وله في غلام أرسل أحد صدغيه وعقد الآخر : أرسل صدغا ولوى قاتلي * صدغا فأعيا بهما واصفه فخلت ذا في خده حية * تسعى وهذا عقربا واقفه ذا ألف ليست لوصل وذا * واو ولكن ليست العاطفة وله في شخص لا يكتم السر : لي صديق غدا وإن كان لا * ينطق إلا بغيبة أو محال