الشيخ الأميني

340

الغدير

13 - عن عائشة قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه : ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فأني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل : أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر . أخرجه مسلم وأحمد وغيره من طرق عنها وفي بعضها : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه : ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه أحد . ثم قال : دعيه معاذ الله أنه يختلف المؤمنون في أبي بكر . وفي لفظ عن عبد الله بن أحمد : أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر . " الصواعق " لابن حجر ص 13 . شرح " مشارق الأنوار " 2 ص 258 . 14 - عن عائشة مرفوعا : لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه [ أراد به عبد الرحمن ] وأعهد [ أي أوصي أبا بكر بالخلافة بعدي ] أن يقول القائلون [ أي كراهة أن يقول قائل : أنا أحق منه بالخلافة ] أو يتمنى المتمنون [ أي أو يتمنى أحد أن يكون الخليفة غيره ] ثم قلت : يأبى الله ويدفع المؤمنون [ يعني تركت الايصاء اعتمادا على أن الله تعالى يأبى عن كون غيره خليفة وأن يدفع المؤمنون غيره ] أو : يدفع الله ويأبى المؤمنون . أخرجه الصغاني في " مشارق الأنوار " عن البخاري . وفي هامشه : لم نجده في صحيح البخاري فليراجع . وشرحه ابن الملك بما جعلناه بين القوسين في شرحه 2 ص 90 . وذكره ابن حزم في الفصل 4 ص 108 فقال : فهذا نص جلي على استخلافه عليه الصلاة والسلام أبا بكر على ولاية الأمة بعده . هذه صورة ممسوخة من حديث الكتف والدواة المروي بأسانيد جمة في الصحاح والمسانيد وفي مقدمها الصحيحان حولوه إلى هذه الصورة لما رأوا الصورة الصحيحة من الحديث لا تتم بصالحهم ، لكنها الرزية كل الرزية كما قاله ابن عباس في الصحيح ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله منع في وقته عن كتابه ما رامه من الايصاء بما لا تضل الأمة بعده وكثر هناك اللغط ، ورمي صلى الله عليه وآله بما لا يرصف به ، أو قال قائلهم : إن الرجل ليهجر . أو : إن الرجل غلبه الوجع . وبعد وفاته صلى الله عليه وآله قلبوا ذلك التاريخ الصحيح إلى هذا المفتعل وراء أمر دبر بليل . قال ابن أبي الحديد في شرح " نهج البلاغة " 3 ص 17 : وضعوه في مقابلة الحديث