الشيخ الأميني
25
الغدير
= 2 = صلاة ألف ركعة لقد تضافر النقل بأن كلا من مولانا أمير المؤمنين ، والإمام السبط الشهيد الحسين ، وولده الطاهر علي زين العابدين كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ( 1 ) ولم تزل العقايد متطامنة على ذلك ، والعلماء متسالمين عليه ، حتى جاء ابن تيمية بهوسه وهياجه ، فحسب تارة كراهة هذا العمل البار ، وإنه ليس بفضيلة ، وان القول بأنها فضيلة يدل على جهل قائله ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يزيد في الليل على ثلاث عشرة ركعة ، وفي النهار على عدة ركعات معينة ، وإنه صلى الله عليه وآله كان لا يقوم تمام الليل كما كان لا يصوم كل يوم فقال : فالمداومة على قيام جميع الليل ليس بمستحب بل مكروه ، وليس من سنة النبي الثابتة عنه صلى الله عليه وآله ، وهكذا مداومة صيام النهار . وزعم تارة أنه خارج عن نطاق الامكان فقال : وعلي رضي الله عنه أعلم بسنته صلى الله عليه وآله وسلم وأتبع لهديه ، وأبعد من أن يخالف هذه المخالفة ، لو كان ذلك ممكنا فكيف وصلاة ألف ركعة في اليوم والليلة مع القيام بسائر الواجبات غير ممكن ، فإنه لا بد من أكل ونوم . إلخ . ويرى آونة أن طبع عمل مثله مبني على المسارعة والاستعجال ، يستدعي أن يكون عريا عن الخضوع ، نقرا كنقر الغراب ، فلا يكون فيه كثير جدوا ، ثم ختم كلامه بقوله ، ثم إحياء الليل بالتهجد وقراءة القرآن في ركعة هو ثابت عن عثمان رضي الله عنه ، فتهجده وتلاوة القرآن أظهر من غيره ( 2 ) ج - أما حسبان كراهة ذلك العمل ومخالفته السنة النبوية وخروجه بذلك عن
--> ( 1 ) العقد الفريد 2 ص 309 وج 3 ص 39 ، تاريخ ابن خلكان 1 ص 350 ، صفة الصفوة لابن الجوزي 2 ص 56 ، طبقات الذهبي 1 ص 71 نقلا عن الإمام مالك ، تهذيب التهذيب لابن حجر 7 ص 306 نقلا عن مالك ، طبقات الشعراني 1 ص 37 ، روض الرياحين لليافعي ص 55 ، مشارق الأنوار للحمزاوي ص 94 ، إسعاف الراغبين لابن الصبان في هامش المشارق ص 196 ، وغيرها . ( 2 ) راجع منها ج السنة 2 : 119 .