الشيخ الأميني
26
الغدير
الفضيلة فيعرب عن جهله المطبق بشؤون العبادات وفقه السنة ، وتمويهه على الحقايق الراهنة جهلا أو عنادا ، فإن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث عشرة ركعة ، وكذلك صلاة نهاره وإنما هي صلاة الليل والشفع والوتر ونافلة الصبح ونافلة الصلوات اليومية كما فصل في غير واحد من الأخبار ، وهي النوافل المرتبة المعينة في الليل والنهار لا ترتبط باستحباب مطلق الصلاة ومطلولبية نفسها ، ولا تنافي ما صح عنه صلى الله عليه وآله من قوله : الصلاة خير موضوع ، استكثر أو استقل ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : الصلاة خير موضوع ، فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر ( 2 ) وقوله صلى الله عليه وآله : الصلاة خير موضوع ، من شاء أقل ، ومن شاء أكثر ( 3 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أنس أكثر الصلاة بالليل والنهار تحفظك حفظتك ( 4 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لأنس في حديث طويل : إن استطعت أن لا تزال تصلي فإن الملائكة تصلي عليك ما دمت مصليا ( 5 ) وقوله صلى الله عليه وآله : من أكثر صلاته [ أو من كثرت صلاته ] بالليل حسن وجهه بالنهار ( 6 ) . وما روي عن نصر بن علي الجهضمي قال : رأيت الحافظ يزيد بن زريع في النوم فقلت : ما فعل الله لك ؟ قال : دخلت الجنة . قلت ، بماذا ؟ قال : بكثرة الصلاة ( 7 ) . وصح عن البخاري ومسلم : إنه صلى الله عليه وآله كان يقول من الليل حتى تنفطر قدماه . وفي رواية لهما والترمذي : إن كان النبي ليقوم أو ليصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه ، وفي رواية عن عايشة : حتى تفطرت قدماه . وفي رواية عن أبي هريرة : حتى تزلع قدماه . وفي " المواهب اللدنية " : كان يصلي " بعد كبره " بعض ورده جالسا بعد أن كان يقوم حتى تفطرت قدماه .
--> ( 1 ) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية ج 1 ص 166 بستة طرق . ( 2 ) أخرجه الطبراني في الأوسط كما في " الترغيب والترهيب " 1 ص 109 و " كشف الخفاء " 2 ص 30 . ( 3 ) مستدرك الحاكم 2 ص 597 ، مجمع الزوائد 1 ص 160 ، كشف الخفاء للعجلوني 2 ص 30 وقال : رواه الطبراني وأحمد وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي ذر . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر 3 ص 142 . ( 5 ) تاريخ ابن عساكر 3 ص 142 . ( 6 ) سنن ابن ماجة 1 ص 400 ، تاريخ الخطيب 1 ص 341 وج 7 ص 390 . ( 7 ) شذرات الذهب 1 ص 298 .