الشيخ الأميني
309
الغدير
رواة الجرح فيهم ، وخلق أحاديث الثناء في الأمويين ؟ واستلحاقه زيادا مراغما للحديث الثابت عند الأمة جمعاء ؟ ! - الولد للفراش وللعاهر الحجر - ، وأخذ البيعة ليزيد ذلك الماجن الخائن السكير وتسليطه على الأعراض والدماء ؟ وإدمانه على هذه المخاريق وأمثالها ؟ التي سودت صحيفة التاريخ حتى أفعمت كأس بغيه واخترمته منيته . ومتى كان معاوية للعلم والقرآن وهو لا يحسن آية واحدة كقوله سبحانه : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ؟ أولم يكن أمير المؤمنين علي عليه السلام من أولي الأمر على أي من التفسيرين ؟ وكقوله تعالى : ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدين فيها . وكقوله تعالى : الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا . إلى آيات كثيرة تشنع على ما كان عليه من الطامات ، وهل يؤتمن على القرآن وهو لا يعمل بآية منه ولا يقيم حدوده ؟ ! ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ، ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين . وهل علمه المتكثر الذي كاد به أن يبعث نبيا كان يدعوه إلى عداء العترة الطاهرة ؟ وإلى تلكم البوائق المخزية ؟ والفواحش المبينة التي حفظها التاريخ عنه وعن ربات تلك الجباه السود ؟ وقد حفظ لنا التاريخ قتله الذريع لشيعة أمير المؤمنين بالكوفة خاصة وفي أرجاء المملكة عامة ، وأما أذاه المعكر لصفو حياة شيعة آل الله فحدث عنه ولا حرج ، وسنعرفك معاوية بعجره وبجره على ما يستحق . ثم نسائل الرواة عن الأمانة التي استحق بها معاوية أن يكون ثالثا للنبي وجبرئيل أو سابعا له صلى الله عليه وآله وأمناء الله الخمسة المذكورة في الرواية ال 21 : أهي أمانته على الكتاب ؟ وقد خالفه . أم على السنة ؟ ولم يعمل بها . أم على الدماء ؟ وقد أراقها . أم على العترة الطاهرة ؟ وقد اضطهدها . أم على أمن الأمة ؟ وقد أقلقه . أم على الصدق ؟ وقد باينه . أم على المين ؟ وقد حث عليه . أم على المؤمنين ؟ وقد قطع أوصالهم . أم على الاسلام ؟ وقد ضيعه . أم على الأحكام ؟ وقد بدلها . أم على الأعواد ؟ وقد شوهها بلعن أولياء الله المقربين عليها . أم ؟ أم ؟ أم ؟ أبهذه المخازي مع لداتها كاد أن يبعث معاوية نبيا كما اختلقته رواة السوء ؟ زه بهذه النبوة التي يكاد أن يكون مثل هذا الرجل حاملا لأعبائها . .