الشيخ الأميني
310
الغدير
قد خم ريش سفيد أشك دمادم يحيى * تو باين حالت اگر عشق نبازي چه شود وشتان بين هذه الرواية وإنكارهم على ابن حبان قوله : النبوة العلم والعمل . فحكموا عليه بالزندقة وهجر وكتب فيه إلى الخليفة فكتب بقتله ( 1 ) وذلك أن النبوة موهبة من الله تعالى لمن اصطفاه من عباده والله يعلم حيث يجعل رسالته ، ولا حيلة للبشر في اكتسابها أبدا وإن بلغ من العلم والعمل أي مرتبة رابية . وليت رواة السوء كانوا قد أجمعوا آرائهم على حديث الأرز ولم يعدوه ولم يهبوا النبوة لمثل معاوية وكان فيه غنى وكفاية في عرفان النبوة وفضلها وهو : لو كان الأرز حيوانا لكان آدميا ، ولم كان آدميا لكان رجلا صالحا ، ولو كان صالحا لكان نبيا ، ولو كان نبيا لكان مرسلا ، ولو كان مرسلا لكان أنا ( 2 ) ومن العجب أن تفنيد الحفاظ لهذه الروايات لم يعد ناحية السند مع أن متونها أدل على وضعها ، لكنهم لا يهمهم أن يكون مثل معاوية معرفا بتلك الحدود مع ما يصادمها من نواميس مطردة أوعزنا إلى يسير منها . نعم : هي شنشنة أعرفها من أخزم . 23 - عن ابن عباس مرفوعا : هبط علي جبريل وعليه طنفسة وهو متخلل بها فقلت : يا جبريل ! ما نزلت إلي في مثل هذا الزي . قال : إن الله تعالى أمر الملائكة أن تتخلل في السماء لتخلل أبي بكر في الأرض . أخرجه الخطيب في تاريخه 5 ص 442 من طريق محمد بن عبد الله الأشناني الكذاب الوضاع عن حنبل بن إسحاق عن وكيع فقال : ما أبعد الأشناني من التوفيق تراه ما علم أن حنبلا لم يرو عن وكيع ولا أدركه أيضا ، ولست أشك أن هذا الرجل ما كان يعرف من الصنعة شيئا وقد سمعت بعض شيوخنا ذكره فقال : كان يضع الحديث [ إلى أن قال ] : أخذ أسانيد صحيحة من بعض الصحف فركب عليها هذه البلايا ونسأل الله السلامة في الدنيا والآخرة . 24 - عن عبد الله بن عمر مرفوعا : إن الله أمرني بحب أربعة : أبي بكر . وعمر وعثمان . وعلي . عده الذهبي من بلايا سليمان بن عيسى السجزي الكذاب الوضاع
--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ 3 ص 137 . ( 2 ) قال الصغاني : موضوع . كشف الخفاء ج 2 ص 160 .