الشيخ الأميني
284
الغدير
فمني وإلي . طب 4 ص 231 . ويأتي حنفي محاج يتقرب إلى إمامه بوضع الحديث على النبي الأعظم من طريق أبي هريرة إنه قال : سيكون في أمتي رجل يقال له : أبو حنيفة هو سراج أمتي . وسيكون في أمتي رجل يقال له : محمد بن إدريس فتنته على أمتي أضر من فتنة إبليس ، وفي لفظ : أضر على أمتي من إبليس ( 1 ) . وكان محمد بن موسى الحنفي القاضي بدمشق المتوفى 506 يقول : لو كان لي أمر لأخذت الجزية من الشافعية . يه 12 ص 175 ، لم 5 ص 402 . م - وكان محب الدين محمد بن محمد الدمراقي الحنفي المتوفى 789 [ ذاك العالم الورع الذي كان يقرأ كل يوم ختمة ] شديد العصبية يقع في الشافعي ويرى ذلك عبادة . هب 6 ص 310 ] . وتأتي المالكية بالزعمات فتروي ما وضعه بعضهم على رسول الله صلى الله عليه وآله من رواية : يكاد الناس يضربون أكباد الإبل فلا يجدون أعلم من عالم المدينة ( 2 ) . وطبقوها على مالك بن أنس فكأن المدينة لم تكن عاصمة الاسلام ، ولم يكن هناك عالم يقصد قبل مالك وبعده ، وكأن عايلة النبوة التي جعلها النبي صلى الله عليه وآله قرينة القرآن في الاستخلاف وقال : إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي . لم ترث علم النبي الأعظم ، وكأن صادق آل محمد - وكلهم صادقون - لم يكن هو المنتجع الوحيد في العلم لأئمة الدنيا في ذلك اليوم ، وكأن مالك لم يكن من تلامذته . فيأتي الرجل ( 3 ) بدعوى الإجماع المجردة من المسلمين على أن مالك هو المراد من ذلك الحديث المزور . ذاهلا عن قول محمد بن عبد الرحمن : إن أحمد كان أفضل من مالك بن أنس . طب 2 ص 298 .
--> ( 1 ) أخرجه الخطيب في تاريخه 5 ص 309 ، وعده من أفحش ما وضعه البورقي محمد بن سعيد الكذاب المتوفى 318 على الثقات . وعده العجلوني في كشف الخفاء 1 ص 33 : من الموضوعات وكذا السيوطي في لي 1 ص 237 . ( 2 ) عده ابن الحوت في أسنى المطالب ص 14 من الموضوعات . وقال : سمعته من المالكية ولم أره . ( 3 ) صاحب الديباج المذهب .