الشيخ الأميني

176

الغدير

يلزمه إطلاق منع نحو الطواف والرمي ، بل والوقوف بعرفة أو مزدلفة والرمي إذا خشي الاختلاط أو نحوه ، فلما لم يمنع الأئمة شيئا من ذلك مع إن فيه اختلاطا أي اختلاط ، وإنما منعوا نفس الاختلاط لا غير فكذلك هنا . ولا تغتر بخلاف من أنكر الزيارة خشية الاختلاط فإنه يتعين حمل كلامه على ما فصلناه وقررناه وإلا لم يكن له وجه ، وزعم أن زيارة الأولياء بدعة لم تكن في زمن السلف ممنوع ، وبتقدير تسليمه فليس كل بدعة ينهى عنها ، بل قد تكون البدعة واجبة فضلا عن كونها مندوبة كما صرحوا به . 5 - قال الشيخ محمد الخطيب الشربيني المتوفى 977 في " المغني " 1 ص 357 : يسن الوضوء لزيارة القبور كما قاله القاضي حسين في شرح الفروع . ويسلم الزائر للقبور من المسلمين مستقبلا وجهه ، ويقرأ عنده من القرآن ما تيسر ، ويدعو له عقب القراءة رجاء الإجابة لأن الدعاء ينفع الميت وهو عقب القراءة أقرب إلى الإجابة ، وعند الدعاء يستقبل القبلة ، وإن قال الخراسانيون باستحباب استقبال وجه الميت ، قال المصنف : ويستحب الاكثار من الزيارة وأن يكثر الوقوف عند قبور أهل الخير والفضل . إنتهى ملخصا . 6 - قال الملا علي الهروي القاري الحنفي المتوفى 1014 في " المرقاة شرح المشكاة " 2 ص 404 في زيارة القبور : الأمر فيها للرخصة أو الاستحباب وعليه الجمهور : بل ادعى بعضهم الإجماع ، بل حكى ابن عبد البر عن بعضهم وجوبها . 7 - قال الشيخ أبو البركات حسن بن عمار بن علي المكنى بابن الاخلاص الوفائي الشرنبلالي الحنفي المتوفى 1069 في حاشية ( 1 ) غرر الأحكام المطبوعة بهامش درر الأحكام ج 1 ص 168 : زيارة القبور مندوبة للرجال ، وقيل : تحرم على النساء والأصح : أن الرخصة ثابتة لهما ، ويستحب قراءة يس لما ورد : من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف الله عنهم يومئذ وكان له بعدد ما فيها حسنات . وقال في " مراقي الفلاح " : فصل في زيارة القبور . ندب زيارتها من غير أن يطأ القبور للرجال والنساء . وقيل : تحرم على النساء . والأصح أن الرخصة ثابتة للرجال والنساء ، فتندب لهن أيضا على الأصح ، والسنة زيارتها قائما والدعاء عندها

--> ( 1 ) تسمى غنية ذوي الاحكام في بغية الأحكام .