الشيخ الأميني

177

الغدير

قائما ، كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى البقيع ويقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أسأل الله لي ولكم العافية . ويستحب للزائر قراءة سورة يس لما ورد عن أنس رضي الله عنه إنه قال : قال رسول الله : من دخل المقابر فقرأ سورة يس [ يعني وأهدى ثوابها للأموات ] خفف الله عنهم يومئذ العذاب ، ورفعه . وكذا يوم الجمعة يرفع فيه العذاب عن أهل البرزخ ، ثم لا يعود على المسلمين وكان له [ أي للقارئ ] بعدد ما فيها [ رواية الزيلعي : من فيها من الأموات ] حسنات . وعن أنس : إنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إنا نتصدق عن موتانا ونحج عنهم وندعوا لهم ، فهل يصل ذلك إليهم . فقال : نعم ليصل ذلك إليهم ويفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي إليه . رواه أبو حفص السكيري إلى أن قال : وعن علي رضي الله عنه : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من مر على المقابر فقرأ قل هو الله أحد إحدى عشر مرة ثم وهب أجرها للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات . رواه الدارقطني . وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن أنه قال : من دخل المقابر فقال : اللهم رب هذه الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة أدخل بها روحا من عندك وسلاما مني . استغفر له كل مؤمن مات منذ خلق الله آدم . وأخرج ابن أبي الدنيا بلفظ : كتب له بعدد من مات من ولد آدم إلى أن تقوم الساعة حسنات . 8 - قال الشيخ محمد أمين الشهير بابن عابدين المتوفى 1253 في " رد المحتار على الدر المختار " في الفقه الحنفي ج 1 ص 630 بعد بيان استحباب زيارة القبور : وتزار في كل أسبوع كما في " مختارات النوازل " قال في شرح " لباب المناسك " : إلا أن الأفضل يوم الجمعة والسبت والاثنين والخميس . فقد قال محمد بن واسع : الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويوما قبله ويوما بعده ، فتحصل أن يوم الجمعة أفضل . ا ه‍ . وفيه : يستحب أن يزور شهداء جبل أحد ، لما روى ابن أبي شيبة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قبور الشهداء بأحد على رأس كل حول ، فيقول : السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار . والأفضل أن يكون ذلك يوم الخميس متطهرا مبكرا لئلا تفوته الظهر بالمسجد النبوي . ا ه‍ . قلت : استفيد منه ندب الزيارة وإن بعد محلها ، وهل تندب الرحلة لها كما اعتيد