الشيخ الأميني
149
الغدير
المطلب بن عبد الله بن حنطب كما في " شفاء السقام " للسبكي ص 113 قال السبكي بعد حكايته : فإن صح هذا الاسناد لم يكره مس جدار القبر ، وإنما أردنا بذكره القدح في القطع بكراهة ذلك . وذكره السيد نور الدين السمهودي في " وفاء الوفاء " ج 2 ص 410 ، 443 ، نقلا عن إمام الحنابلة أحمد قال : رأيته بخط الحافظ أبي الفتح المراغي المدني . وأخرجه الحافظ الهيثمي في " مجمع الزوائد " 4 ص 2 نقلا عن أحمد . قال الأميني : إن هذا الحديث يعطينا خبرا بأن المنع عن التوسل بالقبور الطاهرة إنما هو من بدع الأمويين وضلالاتهم منذ عهد الصحابة ، ولم تسمع أذن الدنيا قط صحابيا ينكر ذلك غير وليد بيت أمية مروان الغاشم ، نعم : الثور يحمي أنفه بروقه ، نعم : بعلة الورشان يأكل رطب الوشان . نعم : لبني أمية عامة ولمروان خاصة ضغينة على رسول الله صلى الله عليه وآله منذ يوم لم يبق صلى الله عليه وآله في الأسرة الأموية حرمة إلا هتكها ، ولا ناموسا إلا مزقه ، ولا ركنا إلا أباده ، وذلك بوقيعته صلى الله عليه وآله فيهم وهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى . فقد صح عنه صلى الله عليه وآله قوله : إذا بلغت بنو أمية أربعين اتخذوا عباد الله خولا ، ومال الله نحلا ، وكتاب الله دغلا . وصح عنه صلى الله عليه وآله قوله : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا دين الله دغلا ، وعباد الله خولا ، ومال الله دولا . وصح عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله : إني أريت في منامي كأن بني الحكم بن أبي العاص ينزون على منبري كما تنزو القردة . قال : فما رؤي النبي صلى الله عليه وآله مستجمعا ضاحكا حتى توفي . وصح عنه صلى الله عليه وآله قوله : لما استأذن الحكم بن أبي العاص عليه : عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمن منهم وقليل ما هم ، يشرفون في الدنيا ويضعون في الآخرة ، ذوو مكر وخديعة ، يعطون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق . وصح عنه صلى الله عليه وآله قوله لما أدخل عليه مروان بن الحكم : هو الوزغ ابن الوزغ ، الملعون ابن الملعون . وصح عن عايشة قولها : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لعن الله أبا مروان ومروان في صلبه ، فمروان فضض من لعنة الله عز وجل .