الشيخ الأميني
150
الغدير
وصح عن عبد الله بن الزبير : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الحكم وولده ( 1 ) . فحقيق على مروان أن يري الأمة الإسلامية أنه يحامي عن التوحيد وقد رام أن يخذلها عن نبيها ويصغره عندها ، وكيف يروقه نبي كان هذا هتافه فيه وفي أبيه وجده وأصله وشجرته ؟ تلك الشجرة الملعونة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار . فلا يحق لمسلم أن يحذو حذو تلك الأمة الملعونة ويقول بقولهم ويتخذ برأيهم ويتبع إثر أولئك الرجال الذين اتخذوا دين الله دغلا ، وعباد الله خولا ، وكتاب الله حولا . 5 - عن أبي خيثمة [ زهير بن حرب الثقة المأمون المتوفى 234 ] قال : حدثنا مصعب بن عبد الله ، حدثنا إسماعيل بن يعقوب التيمي قال : كان ابن المنكدر ( 2 ) يجلس مع أصحابه قال : وكان يصيبه الصمات فكان يقوم كما هو يضع خده على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فعوتب في ذلك فقال : إنه ليصيبني خطرة فإذا وجدت ذلك استشفيت بقبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان يأتي موضعا من المسجد في الصحن فيتمرغ فيه ويضطجع فقيل له في ذلك فقال : إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع [ يعني في النوم ] ( 3 ) . 6 - قال العز بن جماعة الحموي الشافعي المتوفى 819 في كتاب " العلل والسؤالات " لعبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه رواية أبي علي بن الصوف عنه ، قال عبد الله ، سألت أبي عن الرجل يمس منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتبرك بمسه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك رجاء ثواب الله تعالى ؟ قال : لا بأس به [ وفاء الوفاء 2 ص 443 ] . 7 - قال العلامة أحمد بن محمد المقري المالكي المتوفى 1041 في [ فتح المتعال بصفة النعال ] نقلا عن ولي الدين العراقي : قال : أخبر الحافظ أبو سعيد بن العلا قال : رأيت في كلام أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خط ابن ناصر ( 4 ) وغيره من الحفاظ
--> ( 1 ) هذه الأحاديث أخرجها جمع من الحفاظ بطرقهم ، وقد جمعها الحاكم وصححها في " المستدرك " ج 4 ص 479 - 482 . ( 2 ) محمد بن المنكدر القرشي التيمي أبو عبد الله المدني أحد الأئمة الأعلام من التابعين توفي 130 . ( 3 ) وفاء الوفاء 2 ص 444 . ( 4 ) هو الحافظ محمد بن ناصر أبو الفضل البغدادي توفي سنة 550 ، قال ابن الجوزي في المنتظم 10 ص 163 : كان حافظا متقنا ثقة لا مغمز فيه .