الشيخ الأميني

131

الغدير

أمكنه من الرجال ، وإنه يستحب تواضعا لله تعالى وإجلالا لنبيه صلى الله تعالى عليه وسلم . وحكى القاضي عياض في " الشفاء " : إن أبا الفضل الجوهري ( 1 ) لما ورد المدينة زائرا وقرب من بيوتها ترجل باكيا منشدا : ولما رأينا رسم من لم يدع لنا * فؤادا لعرفان الرسوم ولا لبا نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة * لمن بان عنه أن نلم به ركبا وقد ضمنها القاضي عياض في قصيدة نبوية له يقول بعدهما : وتهنا بأكناف الخيام تواجدا * نقبلها طورا ونرشفها حبا ونبدي سرورا والفؤاد بحبها * تقطع والأكباد أورى بها لهبا أقدم رجلا بعد رجل مهابة * وأسحب خدي في مواطنها سحبا وأسكب دمعي في مناهل حبها * وأرسل حبا في أماكنها النجبا وأدعو دعاء البائس الواله الذي * براه الهوى حتى بدا شخصه شجبا 7 - إذا بلغ حرم المدينة الشريفة فليقل بعد الصلاة والتسليم : اللهم هذا حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حرمته على لسانه ، ودعاك أن تجعل فيه من الخير والبركة مثلي ما في حرم البيت الحرام ، فحرمني على النار ، وآمني من عذابك يوم تبعث عبادك ، وارزقني من بركاته ما رزقته أولياءك وأهل طاعتك ، ووفقني لحسن الأدب وفعل الخيرات وترك المنكرات . ثم تشتغل بالصلاة والتسليم . وقال الغزالي في الإحياء 1 ص 246 : إذا وقع بصره على حيطان المدينة وأشجارها قال : اللهم هذا حرم رسولك فاجعله لي وقاية من النار ، وأمانا من العذاب وسوء الحساب . وفي " مراقي الفلاح " للفقيه شرنبلالي : فإذا عاين حيطان المدينة المنورة يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول : اللهم هذا حرم نبيك ومهبط وحيك ، فامنن علي بالدخول فيه ، واجعله وقاية لي من النار وأمانا من العذاب ، واجعلني من الفائزين بشفاعة المصطفى يوم المآب . 8 - إن كانت طريقه على ذي الحليفة فلا يجاوز المعرس حتى ينيخ به وهو مستحب

--> ( 1 ) عبد الله بن الحكيم الرندي الأندلسي من علماء الحديث والقراءات والعربية وله شعر رائق .