السيد كمال الحيدري

77

معرفة الله

الأسماء الحسنى كانت لنا وقفات عديدة عند أسماء الله الحسنى وصفاته في هذا الكتاب ، وهنا نودّ الوقوف عند طريقيّة هذه الأسماء إلى المطلب الأسمى وهو معرفة الله تعالى . إنّ الانفتاح على الأسماء الإلهية التي هي بنفسها معارف إلهية حقّة لا يخرج كثيراً عن اعتماد الآليات الثلاث الآنفة الذِكر في بحث الفطرة . لذا سوف نقصر الكلام هنا على نوع الوقوف الموجب لحصول المعرفة الحقّة ومتعلّق هذه المعرفة المُوجب لتلك المعرفة ( معرفة الله تعالى ) . إنّ الوقوف على الأسماء الحسنى يمكن أن يأخذ صوراً ثلاثاً ، وهي : 1 الوقوف الظاهري المحض ( الساذج ) . 2 الوقوف الظاهري التحقيقي ( البرهاني ) . 3 الوقوف الباطني التحقّقي ( الشهودي ) . ( * ) أمّا الوقوف الأوّل الساذج فهو معرفة الأسماء بألفاظها ومعاني هذه الألفاظ لا غير ، من قبيل معرفته أنّ من أسمائه تعالى أنّه حيّ عالم قادر مريد ، ومعرفته لمعنى لفظ الحيّ ، ومعنى لفظ العالم ، ومعنى لفظ القادر ، وهكذا ، بفهم بسيط ساذج . ( * ) وأمّا الوقوف الثاني التحقيقي البرهاني فإنّه وإن كان ظاهرياً أيضاً إلّا