السيد كمال الحيدري

83

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها

--> أحمد بن عثمان ، سير أعلام النبلاء ، مؤسسة الرسالة ، ( أشرف على تحقيق الكتاب وخرّج أحاديثه : شعيب الأرنؤوط ، حقّق هذا الجزء : أكرم البوشي ، ط 1 ، 1403 - 1983 ، ج 14 ، ص 125 ) . وقال في مكان آخر : ( قال الحافظ أبو علي النيسابوري : أخبرنا الإمام في الحديث بلا منازعة أبو عبد الرحمن النسائي . وقال أبو الحسن الدارقطني : أبو عبد الرحمن مقدّمٌ على كلّ من يُذكر بهذا العلم من أهل عصره . وقال الحافظ ابن طاهر : سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثّقه ، فقلت : قد ضعّفه النسائي ، فقال : يا بني إن لأبي عبد الرحمن شرطاً في الرجال أشدّ من شرط البخاري ومسلم . قلت [ الكلام للذهبي ] : صدق ؛ فإنه ليَّن جماعة من رجال صحيحي البخاري ومسلم . [ . . . ] قلت : ولم يكن أحد في رأس الثلاثمائة أحفظ من النسائي ، هو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم ومن أبي داود ومن أبي عيسى ، وهو جارٍ في مضمار البخاري وأبي زرعة ) . ( المصدر السابق ، ص ص 131 - 133 ) . السؤال الذي يطرح نفسه هنا : إذا كان الذهبيُّ " شيخُ الإسلام " يعتقد أن النسائي أحذق من مسلم بالحديث وعلله ورجاله ، وقد أشار محقّق الجزء الثاني عشر من سير أعلام النبلاء ( صالح السمر ) - حقّقه تحت إشراف شعيب الأرنؤوط - إلى : تفضيل صحيح مسلم على صحيح البخاري عند المغاربة وأبي علي النيسابوري من المشارقة . ( راجع للتفصيل : ج 12 ، ص 566 ) ، إذا كان هذا الأمر صحيحاً فلمَ يا ترى لم يحتلّ كتاب النسائي ( السنن ) محلّه اللائق به بمصاف كتابي البخاري ومسلم ؟ لعلّ الجواب تتكفّل بإيضاحه الحادثتان التاليتان اللتان ينقلهما الذهبي في المصدر ذاته : 1 . قال أبو عبد الرحمن بن مندة ، عن حمزة العقبي المصري وغيره : أن النسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق ، فسئل بها عن معاوية وما روي في فضائله ؟ فقال : لا