السيد كمال الحيدري
81
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها
عن رسول الله صلى الله عليه وآله بخصوص فضائل ومناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وما حظيت به هذه الشخصية من عناية وتركيز واهتمام من قبل رسول الإسلام العظيم لم يشاركه فيها أحد من الصحابة ، هو ما يحثّنا على دراسة هذا الموضوع . هذه الحقيقة ، حقيقة أن لعلي بن أبي طالب من الفضائل والمناقب ما لم يشاركه أحد من الصحابة فيها ، ليست مجرّد دعوى أدّعيها ، بل هي حقيقة واضحة وجليّة صرّح بها جملة واسعة ومهمّة من أعلام المسلمين ، وإليك جملة من هذه التصريحات : 1 . عقد الحافظ جلال الدين السيوطي فصلًا في كتابه ( تاريخ الخلفاء ) أسماه فصل في الأحاديث الواردة في فضله جاء فيه : ( قال الإمام أحمد بن حنبل : ما ورد لأحد من أصحاب سول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من الفضائل ما ورد لعليّ رضي الله عنه ) « 1 » . 2 . ما ذهب إليه أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي في أوائل الجزء الثاني من ( صواعقه ) حيث قال : ( في فضائله رضي الله عنه وكرّم الله وجهه : وهي كثيرة عظيمة شهيرة حتى قال أحمد : ما جاء لأحد من الفضائل ما جاء لعليّ . وقال إسماعيل القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري : لم يرد في حقّ أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان أكثر مما جاء في علي ) « 2 » .
--> ( 1 ) السيوطي ، الإمام الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر ، تاريخ الخلفاء ، المكتبة العصرية ، صيدا ، بيروت ، ص 191 . ( 2 ) ابن حجر الهيتمي ، أحمد بن محمد بن علي السعدي ، الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة ، تحقيق عبد الرحمن بن عبد الله التركي ، وكامل الخراط ، مؤسسة الرسالة ، ط 1 ، 1997 م : ج 2 ، ص 353 .