السيد كمال الحيدري

35

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها

تحديد المرجعيات تعدُّد المذاهب والفرق الإسلامية أمرٌ واقع لا مفرَّ منه ، وليس بوسع جميع التمنّيات بوحدة المسلمين ، وجميع النقاشات المذهبية في فهم الإسلام وشرعية تمثيله ، أن تزيل هذا التعدّد . لن تَدمج تلك المحاولات مسلمي اليوم ، كما لم تفعل مع مسلمي الأمس ، في مذهب واحد ، وسيبقى هذا التنوّع قائماً . ويمكننا القول إن مشكلة المسلمين ليس في تعدّد فرقهم وتنوّع مذاهبهم بقدر ما هي مشكلة التعايش السلمي ضمن هذا التعدّد ، واستيعاب كلّ طرف للطرف الآخر ، والتواصل معه على ما هو عليه . بطبيعة الحال إن هذه الفكرة لا تعني رفض وجود حقيقة واحدة تمثّل الإسلام بنحوٍ حقّ ، كما لا تعني أن يُمنع الحوار والنقاش بشأن فهم الإسلام ، أو يحظر على المذاهب الإسلامية أن تبيّن معتقداتها وتصوّراتها حول أهمّ قضايا الفكر والعقيدة والتشريع الإسلامي ، إنما نعني أنّ على المسلمين - كلٌّ ضمن الإطار المذهبي الذي ينتمي إليه - أن يشتغلوا على إمكانيات التعايش والتساكن وليس على إذكاء الخلافات وتمزيق البنية المجتمعية لهم وتكريس الكراهية والقطيعة بين أفراد مجتمعاتهم . انطلاقاً من هذه الفكرة قلت سابقاً : إن ما يعنيني بالدرجة الأساس ليس هو الردّ على من لم يعتنق أفكار وعقائد وتشريعات مدرسة أهل البيت عليهم السلام وإنني لست حريصاً على زيادة عدد المنتسبين لهذه المدرسة بقدر ما هو بيان حقيقة هذه المدرسة وما تقوله وتتبنّاه ، وقطع الطريق أمام من يقوّل