السيد كمال الحيدري

113

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن

في الفصل الثاني من الباب الثالث من كتاب « منطق فهم القرآن » وتحت عنوان « خلاصة إنجازات هذه الدراسة » ذكر السيّد الحيدري جملة نصوص يتبيّن لنا من خلالها ما اشتملت عليه دراسته من إنجازات على مستوى الأسلوب التفسيري ، وفيما يلي إيراد لتلك النصوص : 1 . لقد أكّد السيّد الحيدري : أنّ دراساته في فهم القرآن وبالذات دراسته الأخيرة « منطق فهم القرآن » تشكّل تجربة فريدة من نوعها ، فقد انطلقت هذه التجربة عبر منهجيّة تنظيميّة لم يلمح لها أثر في المصنّفات التفسيريّة التي ضمّتها مكتباتنا الإسلاميّة ، وإن كانت جملة من تلك المصنّفات قدمت محاولات جادّة على مستويات التفسير المفرداتي والتجزيئي والموضوعي إلّا أنّها أخفقت في إيجاد الحبل السرّي - إذا جاز التعبير - الذي تحيا به العمليّة التفسيريّة من خلال عمليّة دمج مهنيّة بين نتاجات الأساليب التفسيريّة المختلفة « 1 » . 2 . لقد أكّد سماحته : أنّ المنهجة التي انطلقت من خلالها تجربته في فهم القرآن تعلّقت باعتماد أكثر من أسلوب تفسيري ، فلم تقتصر دراسته على ما هو شائع من التفسير التجزيئي أو ما يسمّى أيضاً بالتفسير الترتيبي ، نسبة إلى اعتماد السير الموافق لترتيب القرآن في سوره وآياته ، وإنّما تعدت ذلك إلى اعتماد أسلوبي المفرداتي والموضوعي ، على شكل تراتيبي ، بمعنى أنّ المفرداتي

--> ( 1 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 451 .