مجموعة من المؤلفين
35
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري
القائمة على أرض الواقع » « 1 » . وهذا هو نفس ما قاله السيّد كمال الحيدري حفظه الله ، ولكن بأسلوب آخر وبعبارات أخرى . أما فيما يتعلق بالفلسفة ، فإننا نجد أن الشيخ محمّد مهدي شمس الدين يختلف مع السيّد كمال الحيدري ، ففي الوقت الذي نجد السيّد كمال يقول : إنّ العرفان ضروري لفهم النصّ الديني ، يرى الشيخ شمس الدين بأن الفلسفة أثّرت في علم أصول الفقه مما ساهم في شلّ الفقه الإسلامي في جوانب كثيرة ، حيث يقول : « في علم الأصول حدث خلل ، برأيي ، وهو أن علم الأصول تأثّر في وقت مبكّر جدّاً بعلم الكلام والفلسفة ، فأصبح شيئاً فشيئاً مقصداً بذاته ، بينما هو آلة ، مجرّد منهج ، وسيلة ، وازاداد تعقيداً بدخول المصطلح الفلسفي ومناهج البحث الفلسفي ، كأن نبحث عن أصالة الوجود أو أصالة الماهية مثلًا ضمن مسألة أصولية نتعامل فيها مع نصّ منطوق موحى به في السنّة أو الكتاب . . . » . ثمّ يقول : « فنحن أصبحنا في علم الأصول ، في كثير من الحالات ، نذهب بوسيلة إلى غاية أخرى ، وتحوّل علم الأصول في كثير من الموارد إلى غاية بحدّ ذاته ، وهذه ناحية شديدة الخطورة ، وأعتقد أنّها شلّت الفقه الإسلامي في جوانب كثيرة ، وانعكست
--> ( 1 ) راجع الكتاب السبابق ص 39 .