مجموعة من المؤلفين
29
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري
المجتمع الإسلامي الكبير وحتى غير الإسلامي . ويجب أن يكون مديراً ومدبّراً حقّاً ، فضلًا عن اتّسامه بالخلوص والتقوى والزهد الذي هو من شأن المجتهد » « 1 » . تلاحظ هنا تشابهاً بين كلام السيّد الخميني ( رحمه الله ) وكلام السيّد كمال الحيدري ، حيث يقول - الحيدري - إنّه لا يعني بالفقه مسائل الحلال والحرام في المسائل الفردية الموجودة في الرسائل العملية ، ويتساءل مستنكراً : « أين ذهبت مسائل الحلال والحرام وما ينبغي وما لا ينبغي في الأمور الاجتماعية ؟ أين ذهب الحلال والحرام في العلاقات الدولية ؟ » في حين يقول السيّد الخميني : « ينبغي للمجتهد أن يكون محيطاً بقضايا عصره . فالشباب بل عامّة الناس ، لن يقبلوا من المرجع والمجتهد الاعتذار عن إعطاء رأي في المسائل السياسية » . الرؤية الفقهية للشهيد السيّد محمد باقر الصدر تحدّث الشهيد الصدر في نقد رؤية الفقهاء التقليديين في انحسار الفقه في المجال الفردي وعدم انفتاحه على المجتمع وهي نفس النقطة التي تحدّث عنها السيّد كمال الحيدري قائلًا أي الشهيد الصدر : « هذا الاتجاه الذهني لدى الفقيه لم يؤدّ فقط إلى
--> ( 1 ) راجع صحيفة الإمام 21 : 22 .