مجموعة من المؤلفين

27

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري

بعدها تكلّم عن علم الفقه قائلًا : « إنّه لا يعني بالفقه هنا الفقه الموجود في الرسالة العملية » ، وقال أيضاً : « إنّه لا يعني مسائل الحلال والحرام المتعلّقة بالمسائل الفردية فقط ، بل يضمّ معها مسائل الحلال والحرام المتعلّقة بالمسائل الاجتماعية » . وبعدها أشار للفلسفة والعرفان وقال : « هما ضروريّان لفهم النصّ الديني . . . » هذه خلاصة ما قاله السيّد في هذه النقطة . والحقيقة أن كثيراً من الأفكار التي قدّمها السيّد الحيدري حفظه الله قد طرحها غيره من علمائنا الأعلام ، فهي ليست أفكاراً مبتدعة تقدَّم لأوّل مرّة في تاريخ التشيّع ، وبالخصوص الأفكار التي قدَّمها وهو يتكلّم عن علم الفقه ، حيث تجد أمثال هذه الأفكار ، موجودة عند كلّ من السيّد الخميني ، والشهيد الصدر ، والشيخ محمد مهدي شمس الدين ، والسيد محمد حسين فضل الله وغيرهم ، وسوف نذكر نماذج على ذلك فيما يأتي . الرؤية الفقهية للسيد الخميني يتحدّث السيّد الخميني ( رحمه الله ) موضّحاً رؤيته الفقهية في بعض خطاباته قائلًا : « أمّا بالنسبة للدروس والبحوث داخل الحوزات فإنّي أؤمن بالفقه التقليدي والاجتهاد الجواهري ، وأرى عدم جواز التخلّف عنه . الاجتهاد بهذا النهج صحيح ، ولكن لا يعني