حميد مجيد هدو
97
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)
لقد أسّس فينا البحث العلمي سعته ما دام وفق ثوابته وحسن توظيفها لنقل وقراءة متغيّراته وفق الضوابط المنهجيّة واضحة المعالم . من هنا لنا أن نكون دائرة انطلاق هذه القراءة لهذا المفكِّر المعاصر من خلال محور مساهماته المعرفيّة في عالم العطاء العلمي والتي تشكّل لنا ملامح رئيسيّة من خارطة المعرفة والأسس المنهجيّة لأستاذنا العلّامة الحيدري . نعم ، قد تقتصر هذه القراءة على ما هو مدوّن ولا تتناول علاقتي الشخصيّة وتواصلي المباشر معه خارج دائرة التدوين ، ممّا يعني أنّ هناك مجالات أخرى لا تصل لها يد هذه الدراسة لا لشيء وإنّما لأنّها تقتصر على دائرة ما هو مدوّن ومطبوع ، وهذا بحدّ ذاته يرسم بحدود ذلك قراءة نتمنّى أن نوفّق من خلالها لبيان مدى الجهود المبذولة المساهمة في البناء المعرفي والتأسيس لملامح البحث العلمي لدى سماحته بتفرّعاتها التي قد لا تشذّ عن الأصول التي يتمّ التلاقي من خلالها المساهمة بشكل فاعل في تحديد منظومة التفكير التي تحكم تلك الدراسات والبحوث . شروط القراءة المعرفية إنّ قراءة المعرفة لفكر ما ، لابدّ أن تحمل عدّة شروط أهمّها : 1 الإلهام الواسع وإن كان الأدقّ : الإلهام الكامل بالمنظومة الفكريّة التي يحملها ومرتكزاتها العلميّة . 2 مدى حجم الموضوعيّة على مستوى التطبيق في المناهج المستخدمة لديه على مستوى : أالتطبيق . ب العرض والتحليل . ج الاستنتاج . 3 المناهج التي تحكم دائرة الدراسة والتي تحول بطبيعة الحال مرتكزاته