حميد مجيد هدو

67

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)

يتحدّث في المرحلة السابعة من الشرح أي العلّة والمعلول وفيه أحد عشر فصلًا منها فصل في إثبات العلّية والمعلوليّة وأنّهما في الوجود ، وانقسامات العلّة ، وقاعدة الواحد في العلّة الغائيّة وغيرها من الفصول المهمّة في الإلهيّات . وفي المرحلة الثامنة يشرح سماحة السيّد الحيدري انقسام الموجود إلى الواحد والكثير ، وفيه عشرة فصول ؛ منها فصل في معنى الواحد والكثير ، وفي أقسام الوحدة ، وفي المرحلة التاسعة في السبق واللّحوق والقِدم والحدوث وفيه ثلاثة فصول ، والمرحلة العاشرة في القوّة والفعل وفيه ستّة عشر فصلًا ، والمرحلة الحادية عشرة في العلم والعالم والمعلوم وفيه اثنا عشر فصلًا ، أمّا المرحلة الأخيرة وهي الثانية عشرة في ما يتعلّق بالواجب تعالى وإثبات ذاته وصفاته وأفعاله وهو المبحث الأخير في الشرح ويقع في أربعة عشر فصلًا ؛ منها في إثبات ذاته تعالى ووحدانيّته ، وعلمه ، وقدرته وحياته وإرادته وكلامه وغيره من الفصول الفلسفيّة المهمّة التي تدخل ضمن مباحث الإلهيّات . 4 . علم الكلام ( الإمامة ) بحث السيّد الحيدري في مجمل كتبه موضوعات عقائديّة مهمّة كالإمامة والعصمة . وفي هذا المبحث سنتحدّث عن آرائه وطروحه في موضوع الإمامة الذي هو من الموضوعات الكلاميّة المهمّة التي تدخل ضمن موضوع العقائد . الإمامة من المسائل الخلافيّة بين طوائف المسلمين ، بل إنّ المسائل الخلافية التي أدّت إلى نزاعات فكريّة خطيرة إنّما ترجع في جذورها وأساسها إلى الاختلاف بين تلك الطوائف حول مسائل وشرائط الإمامة ، ولهذا كانت الحاجة ماسّة إلى تحرّي الحقيقة وطرح المسائل هذه على بساط البحث العلمي المتجرّد للوصول إلى الحقيقة المنشودة التي يرتضيها المنصفون لا المتعصّبون والمعتاشون على المسائل الخلافيّة والساعون إلى تعميقها وتجذيرها وكسب الشهرة أو تحقيق المصالح الذاتيّة الدنيويّة .