حميد مجيد هدو

66

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)

والطبيعيّات والأخلاق ، فقد تمّ تدوين المسائل الفلسفيّة على غرار كتاب « الأسفار » كما هو في كتاب « بداية الحكمة » وكتاب « نهاية الحكمة » « 1 » للعلّامة السيّد الطباطبائي وغيرهما من كتب . وقد قسّم السيّد الطباطبائي كتابه إلى قسمين رئيسيّين : الإلهيّات بمعناها الأعمّ ، بحث في أحكام الوجود المطلق ، والإلهيّات بالمعنى الأخصّ ، بحث في هذا القسم في إثبات وجود الله وصفاته وأفعاله وغير ذلك ممّا يندرج في مباحث الربوبيّة . في الجزء الأوّل من الكتاب يؤكّد السيّد الحيدري على كلّيات مباحث الوجود وفيها اثنا عشر فصلًا يبحث فيها ويشرح بداهة مفهوم الوجود ، وأصالة الوجود واعتباريّة الماهيّة ويشرح أنّ الوجود حقيقة واحدة مشكّكة ، وفي الفصل السادس يشرح في ما يتخصّص به الوجود ، وأحكام الوجود السلبيّة ، والشيئيّة تساوق الوجود ، وهكذا في المرحلة الثانية من الشرح يتحدّث في انقسام الوجود إلى خارجيّ وذهني . وفي المرحلة الثالثة من الشرح في انقسام الوجود إلى ما في نفسه وما في غيره ، وانقسام ما في نفسه إلى ما لنفسه وما لغيره ، والمرحلة الرابعة في الموادّ الثلاث الوجوب والإمكان والامتناع وفيه تسعة فصول ، ثمّ المرحلة الخامسة في الماهيّة وأحكامها وفيه ثمانية فصول ، والمرحلة السادسة في المقولات العشر وفيه أحد عشر فصلًا . يقع هذا الجزء في 400 صفحة يتلوه الجزء الثاني من الشرح . في هذا الجزء

--> ( 1 ) العلّامة السيّد محمد حسين بن محمّد الطباطبائي ، ولد عام 1321 ه وتوفّي في 1402 ه . درس في النجف وقم حيث توفّي فيها ، أشهر كتبه : الميزان في تفسير القرآن ، وبداية الحكمة ، ونهاية الحكمة . أُعجب بابن سينا ، والملّا صدرا الشيرازي .