السيد كمال الحيدري
24
مختارات من أحكام النساء
ثانياً : شروط ماء الغسل بما أن الغُسل طهارة مائية ، أي أنّه لا يتمّ إلّا بالماء ، فلابدّ من توفّر شروط خاصّة في الماء لكي يكون الغُسل به صحيحاً ، وهي : الأول : الإطلاق فلابدّ أن يكون الماء المستعمل في الغُسل مطلقاً ، ولا يصحّ الغُسل بالماء المضاف كماء الورد « 1 » . السؤال 13 : من كان عنده إناءان : في أحدهما ماء مطلق وفي الآخر ماء الورد مثلًا - وكلاهما طاهر ، ولكنّهما تشابها ولم يميِّز بينهما ، فبأيّهما يغتسل ؟ الجواب : يغتسل أوّلًا بأحدهما ثمّ يكرّر الغسل بالثاني ، وبذلك يعلم بصحّة غُسله .
--> ( 1 ) الماء المطلق : هو ما يصحّ إطلاق لفظ الماء عليه من دون حاجة إلى أيّ إضافة ، كماء المطر وماء البحر وماء النهر وماء الآبار والعيون والماء المقطّر ، وهو الذي يجري في الأنابيب والحمّامات والفنادق والمساجد ونحوها . والماء المضاف : هو ما لا يصحّ إطلاق لفظ الماء عليه إلّا بالإضافة والتقييد ، وهو إما ماء مطلق خالطه جسم آخر فأخرجه عن وضعه الطبيعي وسلب عنه اسم الماء ، فلم يعد ماءً حقيقة ، كالشاي وماء الورد ، وإمّا ماء اعتصر من بعض الأجسام كماء الليمون وماء الرمان وماء العنب .