السيد كمال الحيدري
47
كليات فقه المكاسب المحرمة
ثامناً : تبيين مطالب الخصوم بدقّة وأمانة وقوّة وأمّا تبيينه لمطالب الخصوم بدقّة وأمانة وقوّة ، بنحوٍ تكاد أن تجزم معه بأن سوف يتبنّاها ، ثم ينقلب عليها حلًّا ونقضاً بشكل يجعلك تُشفق على قائلها ، فذلك هو العامل الملاصق لكلّ دروسه ، ولكنه يتأكّد أكثر في دروس السطح العليا ، والتي منها بحوثه الفقهية . والذي يُساعده على ذلك قوّة بيانه ودقّة استدلاله وجودة عباراته ، ولذلك فهو وبحسب فهمي أجده يستعرض مطالب الخصوم بصورة عجز أصحابها عن تصويرها بهذا النحو الدقيق ، وكأنّي به يقوم بدورين أساسيين هما : 1 . عرض مطالب القوم بكلّ أمانة وذلك من خلال قراءة مطالبهم في نفس كتبهم المطبوعة ، لا بواسطة نقلها على الأوراق المفضي للوقوع في الخطأ ولو احتمالًا . 2 . سدّ ثغرات مطالب الخصوم وترميمها بنحو يغلق أمام الطالب المحصّل - فضلًا عن غيره - أبواب الإشكالات والإيرادات الممكنة والحاضرة سريعاً إلى ذهن الطالب « 1 » .
--> ( 1 ) واللطيف منه هو أنه عادة ما يُعطي الفرصة لطلّابه - بعد إحكامه للإشكال - للتصدي للإجابة ، وعندما لا يجد إجابة دقيقة يعود لعرض الإشكال من جديد والتصدّي بنفسه للإجابة عنه ، وهذا الحال كثير الحصول في بحوثه التخصصية العالية .