السيد كمال الحيدري

46

كليات فقه المكاسب المحرمة

إنّ أهل الخبرة كلّ منهم خبير في ما اختص به فسوف تكون دائرة الفرز محدودة بذلك ، وكلّما اختص أهل الخبرة بأكثر من علم ، توسّعت دائرة الفصل ، فإذا ما فرضنا أن هنالك أُستاذاً متخصّصاً في أكثر من علم فينبغي أن يكون هو الأقرب والأدقّ في التشخيص والأوسع دائرة في الفرز . فما بالك بمن تخصّص بمعظم العلوم والمعارف الإسلامية ، فقهاً وأُصولًا وكلاماً وفلسفةً وعرفاناً وتفسيراً ، وهذا ما هو عليه سيدنا الأُستاذ الحيدري . وبذلك نستخلص أنّ السيّد الحيدري هو الأقرب والأصلح في تشخيص ما هو نافع من غير النافع من العلوم إذا ما قيس بغيره من الأعلام ، أو هو من ضمن مجموعة محدودة جداً ممن تربّعوا على أريكة العلوم التخصصية العليا « 1 » . وعليه فما قدّمناه في هذا البعد المضموني وهو التركيز على ما هو نافع في زوايا المطالب العلمية نقصده بقوّة ؛ نظراً لما توفّر عليه السيّد الأُستاذ من تلك القدرات العلمية والتنوّع العلمي في أرفع مراتبه . فيكون تشخيصه لما هو نافع وتوكيده وتركيزه عليه ليس فضولًا منه وإنما هو نتاج طبيعيّ جداً لخزينه الهائل علماً وتجربة .

--> ( 1 ) ( 1 ) لا يتجاوزون عدد الأصابع ، من قبيل السيد الخميني ، والسيد الشهيد محمد باقر الصدر ، والسيد الجامع الكامل محمد حسين الطباطبائي ، والشيخ الأُستاذ المعظّم جوادي آملي .