السيد كمال الحيدري
39
كليات فقه المكاسب المحرمة
الحضور المتقطع أو الحضور المتأخّر أو الحضور الانتقائي المبعثر « 1 » ، ولا شبهة ولا ريب بما يُسبّبه هؤلاء من أضرار جسيمة لأنفسهم وللصالح العامّ والمجريات العلمية والسمعة الحوزوية ، ولا حول ولاقوّة إلا بالله العلي العظيم . وعلى أيٍّ ، فالفهم الرصين حاضر بقوّة في جميع دروسه التخصصية ، والتفكيك والتطبيق حاضران بحسب مقتضيات المادّة والمتن المقروء .
--> ( 1 ) البعض كان يحضر لدى السيد الأُستاذ بصورة فوضوية جداً أو بصورة رمزية جداً ، مثلًا : يحضر لديه شهراً أو أقلّ في الأُصول ، وآخر في الفقه ، وآخر في الفلسفة ، وآخر في العرفان ، وآخر في التفسير ، لكي يتمكن من القول بعدها بأنه من تلامذة السيد الحيدري ، وليست المشكلة في مقاصده ، فذلك أمر سوف يتكفّل هو بفضحه أمام الملأ وهو يتلو جهالاته عليهم ، وإنما المشكلة تكمن في نسبة ما يقوله إلى السيد الأُستاذ من مدعيات باطلة قائمة على أساس القراءة الناقصة والحضور الرمزي ، فيقول للملأ : قال سيدنا الأُستاذ الحيدري كذا وكذا ، فيأخذ الناس ما يقوله أخذ المسلمات باعتبار وثاقته عندهم ووثاقة الناس بالسيد الحيدري ، وقلّ في الناس من يكون محقّقاً فيقع البعض في شبهات وإشكاليات ، وقد كنت في السابق أعترض في نفسي على رفضه المتكرّر للحضور المتأخر للبعض ، ولكني وجدته مُحقّاً عندما ابتليت بذلك في محضر دروسي ، ولكنّي لا أجد الجرأة بمواجهة البعض ، بخلاف ما هو عليه من الجرأة في الحقّ والصالح العامّ للطالب والمجرى العلمي ، وكم من مرّة ومرّة أقول في سرّي : أين الحيدري من هذا ؟ ! فأتجرّع السمّ مع سبق الإصرار والترصّد !