السيد كمال الحيدري
294
كليات فقه المكاسب المحرمة
إلى درجة الاعتبار ، بخلاف ما كان يراه صاحب البحار « 1 » والسيّد الخوئي « 2 » من أنّها يمكن أن تكون مؤيّدة وداعمة فقط . الجهة الثانية : البحث الدلالي إنّ الرواية تقول : عن مولانا الإمام الصادق ( ع ) قال : « إنّ الحلال من البيوع كلّ ما كان حلالًا من المأكول والمشروب وغير ذلك ممّا هو قوام للناس ويُباح لهم الانتفاع وما كان محرّماً أصله منهيّاً عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه » « 3 » . وهنا يمكن أن يقال : إنّ النجاسات محرّم أصلها ، فلا يمكن التكسّب بها فيدلّ ذلك على المطلوب ، وهو حرمة التكسّب بالأعيان النجسة . وهنا يطرح السيّد الخوئي ( قدس سره ) إشكالين هما : الإشكال الأول : هو ما جاء في قوله : « لا يخفى عليك أنّا لو قطعنا النظر عن جميع ما ذكرناه في عدم اعتبار الكتاب فالرواية التي ذكرها المصنّف هنا لا يمكن الاستناد إليها بالخصوص ، لأنّ قوله فيها : « وما كان محرّماً » يقتضي حرمة بيع الأشياء التي تعلّق بها التحريم من جهة ما ، مع أنّه ليس بحرام قطعاً » « 4 » . ومعناه أنّ الرواية تقول شيئاً لا يمكن
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 1 ، ص 38 . ( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ، ص 43 . ( 3 ) الدعائم : ج 2 ، ص 17 - 18 ، كتاب البيوع ، الفصل الثاني ، الحديث 23 . ( 4 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ، ص 46 .