السيد كمال الحيدري

287

كليات فقه المكاسب المحرمة

المبعّد الثاني : إنّ صاحب الدعائم لم ينقل روايات عن الإمام الكاظم ( ع ) ومن بعده وهذا يصلح أن يكون قرينة على عدم كونه إماميّاً اثني عشرياً . وهنا حاول صاحب المستدرك أن ينقض على هذا المبعّد بعدّة نقوض منها : النقض الأوّل : أنّه نقل في خاتمة مستدركه أنّ صاحب الدعائم نقل رواية « عن ابن أبي عمير أنّه قال : كنت جالساً على باب أبي جعفر ( ع ) إذ أقبلت امرأة وقالت : استأذن لي على أبي جعفر ( ع ) . قيل لها : وما تريدين منه ؟ قال : أردتُ أن أسأله عن مسألة ، قيل لها : هذا فقيه أهل العراق فسليه ، قالت : إن زوجي هلك . . . » « 1 » . والمهمّ في ذلك هو أنّ النقل كان بواسطة محمد بن أبي عمير ، وهو من أصحاب الإمام الرضا والجواد ( ع ) وهذا يعني أنّ المراد بأبي جعفر هو خصوص الإمام الجواد ( ع ) لا الإمام الباقر ( ع ) ، وبهذا الصدد يقول المحدّث النوري : « والمراد به أبو جعفر الثاني قطعاً ، لأنّ ابن أبي عمير لم يُدرك الصادق ( ع ) فضلًا عن الباقر ( ع ) ، بل أدرك الكاظم ( ع ) ولم يرو عنه ، وإنّما هو من أصحاب الرضا والجواد ( ع ) » « 2 » . وبذلك يثبت أنّه نقل عن الأئمة الذين جاءوا بعد الإمام الصادق ( ع ) . ولكنّ هذه الرواية بهذا النقل لا توجد البتّة في كتاب الدعائم ، وإنّما توجد فيه رواية مطابقة لها مروية عن الحكم بن عيينة ، وهو من أصحاب

--> ( 1 ) خاتمة المستدرك : ج 1 ، ص 132 . ( 2 ) نفس المصدر السابق .