السيد كمال الحيدري

279

كليات فقه المكاسب المحرمة

الآخرين هم الذين يصرّحون بذلك في كتبهم وأيضاً تقبل أقوالهم إذا كانوا ثقات ومن أهل الفنّ . إذن فالتصريح هو أحد الطرق ولكنه معرّض للخطأ ؛ لأنّ جملة من كتب الأعلام قد وقع فيها خلط وتصحيف ودسّ ، ولذا فإنّ جملة من المحقّقين ذكروا لنا طريقاً آخر لعلّه أسلم من تلك الطرق ، وهو تجميع ودراسة مجمل عقائد الشخص من خلال كتبه ، فإذا كانت عقائده تتّفق مع المذهب الحقّ فهو منهم ، وإلّا فلا ، وبإضافة ما قلناه في تنقيح هذه القضية نقول : إذا كانت عقائده تتّفق مع الخطوط العامّة أو أصول الإيمان لمذهب الحقّ فهو منهم وإلّا فلا . وقد قلنا إنّ طريق تجميع أقوال نفس الشخص من خلال كتبه هو الطريق الأسلم نظراً لما وقع من تصحيف وتزوير ودسّ في كثير من كتب الأعلام ومنها الكتب الرجالية . فتلخّص ممّا تقدّم أنّ عملية التوثيق والإدخال في المذهب والإخراج منه لا يمكن حصرها بما تمليه علينا الكتب الرجالية التي نعظّم شأنها ونعلي من قدرها ، ولكن لابدّ أن توجد طريقة أخرى ، هي الأكثر تحقيقاً ودقّة ، وهذه الطريقة تتمثّل بالوقوف على الإطار الفكري والعقائدي والفقهي أيضاً للشخص الذي يراد توثيقه أو وصفه بكونه إمامياً أو غير إمامي اثني عشري . الشواهد على إماميّته فإذا تمّ ذلك نأتي الآن إلى صاحب الدعائم لنرى هل هو إمامي أو غير إمامي . يعتبر كتابا دعائم الإسلام وشرح الأخبار من مؤلّفاته المعروفة ،