السيد كمال الحيدري

278

كليات فقه المكاسب المحرمة

نظر السيّد الخوئي إنكاراً لأمر ضروري عبّر عنه بأنّه لا مناص عن الالتزام به . وفي ما نحن فيه يرى البعض أنّ صاحب الدعائم ليس إماميّاً لأنّه خالف المشهور ، فهل هذا يعني أنّ مخالفة المشهور تكون مدعاة لإخراج المخالف عن المذهب ؟ كيف يكون هذا ونحن نرى أنّ جملة من علمائنا الأعلام قد خالفوا المشهور في مورد أو أكثر ؟ أليس المشهور بل المجمع عليه بين الإمامية القول بنجاسة الناصبي ؟ ومع ذلك نجد الشهيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) يقول بطهارته الظاهرية حيث يفسّر لنا النجاسة بالخباثة الباطنية ، وهكذا جملة من علمائنا الفحول الأعلام الذين لا يشكّ في عقائدهم وإخلاصهم قد خرجوا على المشهور في عدّة موارد . ولأجل ذا ينبغي لأصحاب الاختصاص التصدّي لذلك ، للحدّ من ظاهرة الإخراج العشوائية والإدخال العشوائي أيضاً ، والذي نراه في المقام أنّ العقائد على قسمين هما : أصول الإيمان ، وفروع الإيمان ، والأُولى تمثّل الحدّ الأدنى ، والثانية هي الحدّ الأعلى ، فالاعتقاد بأصل العصمة - مثلًا - لأهل البيت ( ع ) تعتبر من أصول الإيمان وبدونه يخرج المرء من المذهب ، وأمّا المسائل الفرعية المتعلّقة بالعصمة فهي من فروع الإيمان ، فمن اعتقد بها كمُل إيمانه ، ومن لم يعتقد بها لم يخرج من المذهب . وعلى أيّة حال ، لقد ذكروا لتحديد الصغرى - وهي معرفة كون الشخص إماميّاً أو غير إمامي - عدّة طرق منها تصريح الشخص نفسه في مصنّفاته وقبول قوله في حقّ نفسه - فيما إذا ثبت كونه ثقة - أو أنّ