السيد كمال الحيدري
271
كليات فقه المكاسب المحرمة
الثابت الصحيح ممّا روينا عن الأئمة من أهل بيت رسول الله ( ص ) من جملة ما اختلفت فيه الرواة عنهم في دعائم الإسلام وذكر الحلال والحرام والقضايا والأحكام ، ومن هنا قد جعلنا كتابنا على أساس هذه الرواية عن الإمام الباقر ( ع ) : بني الإسلام على سبع دعائم : الولاية وهي أفضلها ، وبالوليّ يوصل إلى معرفتها ، والطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحجّ والجهاد ، هذه دعائم الإسلام » « 1 » . وفي مسألة اعتبار الكتاب أو عدم اعتباره نجد السيّد الخوئي ( قدس سره ) يقول في هذا المضمار : « أقصى ما قيل أو يمكن أن يقال في وجه اعتبار هذا الكتاب ، أنّ صاحبه أبا حنيفة النعمان حيث كان رجلًا إماميّاً اثني عشرياً جليلًا فاضلًا فقيهاً ، ومن جملة النوابغ في عصره ، بل كان فريداً في دهره ، كما يظهر من كتابه ، كانت رواياته مشمولة لأدلّة حجّية خبر العدل الإمامي » « 2 » . هذا ما يراه السيّد الخوئي ( قدس سره ) في صاحب الدعائم ، والواقع أنّه قد اتّفقت كلمة الأعلام - تقريباً - على كون الرجل مالكياً بالأصل ثمّ صار إمامياً ويمكن مراجعة الكتب التي ترجمت لصاحب الدعائم « 3 » ونكتفي
--> ( 1 ) دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 201 . ( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ، ص 40 - 41 . ( 3 ) راجع البحار للمجلسي : ج 1 ، ص 38 ، تنقيح المقال للمامقاني : ج 3 ، ص 273 ، سفينة البحار للقمّي : مادّة حنف ، تأسيس الشيعة لفنون الإسلام للسيد حسن الصدر : ص 303 ، ولسان الميزان لابن حجر العسقلاني : ج 6 ، ص 167 ، والتستري في المقابس : ص 69 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ، ورجال بحر العلوم : ج 4 ، ص 5 ، وغيرها من الكتب .