السيد كمال الحيدري

272

كليات فقه المكاسب المحرمة

هنا بذكر عبارتين ممّا قاله ابن خلكان في وفيات الأعيان وما قاله السيّد الخوئي في مصباح الفقاهة . أمّا الأول فإنّه يقول : « أبو حنيفة النعمان أحد الأئمّة الفضلاء المشار إليهم ، ذكره الأمير المختار المُسبّحي في تاريخه فقال : كان من أهل العلم والفقه والدين والنبل على ما لا مزيد عليه . . . وكان مالكي المذهب ثم انتقل إلى مذهب الإمامية . وقال ابن زولاق في كتاب ( أخبار قضاة مصر ) في ترجمة أبي الحسن علي بن النعمان المذكور : وكان أبوه النعمان بن محمد القاضي في غاية الفضل ، من أهل القرآن والعلم بمعانيه ، وعالماً بوجوه الفقه وعلم اختلاف الفقهاء واللغة والشعر الفحل والمعرفة بأيام الناس ، مع عقل وإنصاف ، وألّف لأهل البيت من الكتب آلاف الأوراق بأحسن تأليف وأملح سجع ، وعمل في المناقب والمثالب كتاباً حسناً ، وله ردود على المخالفين . . . . » « 1 » . وأمّا السيّد الخوئي ( قدس سره ) فإنّه يقول : « والذي ينبغي أن يقال : إنّه لا شبهة في علوّ مكانة أبي حنيفة النعمان ، صاحب كتاب دعائم الإسلام وغيره من الكتب الكثيرة ، ونبوغه في العلم والفضل والفقه والحديث ، على ما نطقت به التواريخ وكتب الرجال وكتابه هذا ، كما لا شبهة في كونه إمامياً في الجملة ، فإنّه كان مالكي الأصل فتبصّر وصار شيعياً إمامياً . كما اتّفقت عليه كلمات أكثر المترجمين الذين تعرّضوا لترجمته وتاريخه » « 2 » .

--> ( 1 ) وفيّات الأعيان : ج 5 ، ص 415 ، تحت رقم : 766 . ( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ، ص 41 .