السيد كمال الحيدري

252

كليات فقه المكاسب المحرمة

وغيره نجده يقول في ترجمة الشيخ الصدوق ( قدس سره ) أنّه ألّف ثلاثمائة مصنّف وأنّه جمع كلمات السابقين . فلو كان هذا الكتاب قد وصل إليه بعنوان أنّه للإمام الرضا ( ع ) فإنّه كان يجدر به الإشارة له في مصادر كتاب من لا يحضره الفقيه ، ولا أقلّ من الإشارة إليه في كتابه المتعلّق بالإمام الرضا ( ع ) وهو عيون أخبار الرضا ( ع ) . المبعِّد الثالث : هو أنَّ الكتاب يضمّ مجموعة من الروايات المتعارضة التي لا يمكن الجمع بينها ، وأنّ الإمام ( ع ) لم يعالجها « 1 » . ومن الواضح أنّه لو أمكن الالتزام بمثل هذا المبُعِّد فهذا يعني سرايته إلى جميع كتبنا الحديثية الأخرى ، فهل يكفي ذلك في إسقاطها عن الاعتبار ؟ وأمّا بخصوص عدم معالجة الإمام ( ع ) لموارد المعارضة فذلك لأنّ الأئمّة ( ع ) قد وضعوا ضوابط للعلاج في أماكن أخرى . ثمَّ إنّ المثبتين لحجّيّة الكتاب لا يلتزمون جميعاً بأنّه من تصنيف الإمام أو بإملاء منه ، وإنّما كلماته ( ع ) جمعها العلماء من بعده ، نظير ما هو موجودٌ في نهج البلاغة . المبعِّد الرابع : لو كان هذا الكتاب للإمام ( ع ) لما خفي عن أولاده المعصومين ( ع ) . فمن المعقول قبول دعوى عدم معرفة الأصحاب به ولكن فيما يتعلّق بأولاده ( ع ) تكون الدعوى غير مقبولة ، إذ لو كان موجوداً لأحالوا الشيعة إليه ، وكلّ هذا لم يحصل .

--> ( 1 ) ( ) الفصول الغرويّة ، ص 312 .