السيد كمال الحيدري

245

كليات فقه المكاسب المحرمة

الشيخ الطوسي ( قدس سره ) قد ذكر في المبسوط أنّ أعلام الطائفة اعتادوا أن تكون تأليفاتهم على أساس المتون الشرعيّة ، إلى درجة أنّها لو تغيّرت بعض ملامحها لتعجّبوا من ذلك « 1 » ، وهذا ما دعا السيّد البروجردي ( قدس سره ) إلى الفصل بين المسائل الأصليّة والمسائل الفرعيّة الاجتهاديّة « 2 » . الآن وبعد ذكر هذه المقدّمة ، لو جئنا إلى رسالة الصدوق ( الأب ) إلى ابنه والمعروفة برسالة أو كتاب شرايع عليّ بن بابويه ، وكذلك لو جئنا إلى كتابي الشيخ الصدوق ( قدس سره ) من لا يحضره الفقيه والمقنع ، فإنّه عندما يذكر الفتاوى التي لا سند لها فإنّنا نجد هذه الفتاوى مطابقة لفقه الإمام الرضا ( ع ) ، بل إنّنا نجد في كلمات الشيخ المفيد ( قدس سره ) جملة من النصوص التي لا سند لها ولا دليل عليها نجدها موجودة في فقه الإمام الرضا ( ع ) أو نجد ما هو مؤيّد لها . فإذا ضممنا تلك المقدّمة إلى الذيل ، فإنَّ هذا الكتاب سوف يكون معلوماً لديهم بما هو كتاب حديثي لا فتوائي ، وأنّهم يعتمدون عليه بما هو كتاب حديثي . وفي هذا الصدد ينقل إلينا المولى النراقي ( قدس سره ) في عوائده كلمة من الفوائد الرجاليّة لبحر العلوم وهي : ( وممّا يشهد باعتباره وصحّة انتسابه إلى الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) مطابقة فتاوى الشيخين الصدوقين الجليلين لذلك حتّى أنّهما قدّماه في كثير من المسائل على الروايات الصحيحة وخالفا لأجله من تقدّمهما من الأصحاب وعبّرا

--> ( 1 ) ( ) مقدّمة المبسوط : ج 1 ، ص 6 . ( 2 ) ( ) البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، أبحاث السيّد البروجردي : ص 8 - 10 .