السيد كمال الحيدري

246

كليات فقه المكاسب المحرمة

في الغالب بنفس عبارات هذ الكتاب ) « 1 » . وعلى أيّة حال ، فإنَّ هذا الوجه وإن كان أحسن حالًا ممّا سبق ، إلَّا أنّه نوقش من قبل جملة من الأعلام ، نذكر منهم صاحب الفصول الغرويّة ، حيث يستفيد من نكتة عدم ثبوت تقدّم هذا الكتاب على شرايع علي بن بابويه ، لذا يقول ما مضمونه : ( إنَّ هذا الوجه لا يُثبت لنا اعتبار الكتاب حيث يوجد احتمالان ، أحدهما هو ما ذُكر من أنَّ والد الصدوق أخذ شرائعه من هذا الكتاب ، والآخر هو العكس ، وحيث لا معيّن لأحد الاحتمالين فإنّه لا يمكن المصير إلى إثبات حجّية هذا الكتاب . نعم ، لو ثبت لدينا أنّ هذا الكتاب كان موجوداً قبل الصدوق فإنّه سوف يمكن إثبات ما تقدّم ذكره ) « 2 » . وربّما لأجل هذه النكتة حاول صاحب المستدرك إثبات وجود نسخة من كتاب فقه الإمام الرضا ( ع ) تعود إلى زمان قبل الصدوقين « 3 » . ويمكن القول أيضاً دعماً لما أفاده صاحب الفصول الغرويّة من أنّه يوجد احتمال ثالث وهو أنَّ الكتابين معاً يمكن أن يكونا قد أُخذا من كتابٍ ثالث . وعليه فإنّه لا يمكن الالتزام بهذا الوجه وإن كان لا يخلو من قوّة . الوجه الرابع : هو نفس الطريق الثاني الذي تقدّم ذكره في بحث رواية

--> ( 1 ) ( ) عوائد الأيام ، ص 250 . ( 2 ) ( ) الفصول الغرويّة : ص 312 . ( 3 ) ( ) راجع خاتمة مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 265 .