السيد كمال الحيدري

240

كليات فقه المكاسب المحرمة

المحدّث النوري فهي : « أخبر بأنَّ هذا الكتاب له ( ع ) وخبر الثقة حجّة وأخبره بذلك أيضاً ثقتان عدلان » « 1 » . فالمحدّث النوري يرى أنَّ الذي وجد الكتاب هو شخص ثقة عادل وأنَّه أخبر بأنَّ الكتاب للإمام الرضا ( ع ) وأنّه - أي ذلك الثقة العادل وهو القاضي أمير حسين - قد أخبره عدلان بأنَّ الكتاب للإمام الرضا ( ع ) . وعندئذٍ سوف تصبح لدينا شهادات بدلًا عن الواحدة . ثمَّ يضيف المحدّث النوري : « وهذا خبر صحيح ، وداخل في عموم ما دلّ على حُجيّة خبر العادل » ، وقد أشار السيّد بحر العلوم إلى ذلك في فوائده حيث قال ( قدس سره ) : ونحن نروي عن هذا السيّد الأمجد ، والسند الأوحد ما صحّت له روايته واتّضحت له درايته ، بطرقنا المتكثّرة من شيخنا العلّامة المجلسي عن والده المقدّس المجلسي ، وقد دخل في ذلك هذا الكتاب وهو كتاب الفقه الرضوي حيث ثبت برواية الثقات عنه كونه عنده من قول الرضا ( ع ) ، وهو ثقة وقد أخبر بشيء ممكن وادّعى العلم فيُصدّق فيما قال » « 2 » . هذا وقد أثار المحدّث النوري إشكالًا في مستدركه على هذا الوجه قائلًا : إنَّ حجّيّة خبر الثقة أو العادل إنّما تختصّ بالأخبار الحسيّة لا الحدسيّة ، والخبر المذكور في هذا الوجه هو من الأخبار الحدسيّة لا الحسيّة « 3 » ، فما نحن فيه لا يخرج عن نسبة الكتاب إلى الإمام ( ع ) بدون

--> ( 1 ) ( ) خاتمة مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 239 . ( 2 ) خاتمة مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 239 . ( 3 ) المصدر السابق .