السيد كمال الحيدري

23

كليات فقه المكاسب المحرمة

المتواصل للطلبة بغية الالتفات للدرس ، وحسن الصوت ومدى جهوريته ، وعدم ترك الأفكار مبتورة ، والتطبيق الصحيح في أثناء قراءة المتن ، وأُمور أُخرى لا يسع المقام الوقوف عندها . والآن وبعد هذه الجولة التوضيحية لأهمّ عوامل البيان الحسن نعود إلى ما عليه السيّد الأُستاذ في بيانه التدريسي على مستوى السطحين الأوّل والثاني « 1 » . أمّا العامل الأول فما تقدّم منا كفيل ببيانه ، وأمّا في ما يتعلّق بالإجمال والتفصيل فيكفينا أن نتحقّق من ذلك في أيّ درس تشريحي في اللمعة أو المكاسب حيث سنجد عيّنة واضحة ، وهو عادة ما يُعبِّر عن ذلك بقوله : نُجيب الآن بنحو الفتوى وسيأتينا التفصيل في محلّه . فالفتوى هي تعبير لطيف يُشير به إلى الإجمال بقرينة التفصيل الآتي في محلّه ، وعندما يأتي تفصيل الكلام يعود بالطالب إلى محلّ الإجمال لبيان سرّ الإجمال في ما تقدّم وسرّ التفصيل في ما حان وقته . ومن امتيازاته في مورد الإجمال هو أنّه عادة ما يُشير إلى موضع التفصيل بالجزء والصفحة والسطر ، ليترك للطالب المجدّ المثابر ممن لم يكتفوا بالإجمال فرصة العودة إلى التفصيل اختباراً لهم ، ولذلك تجد البعض منهم في الدرس اللاحق يطلب توضيحاً لبعض المطالب

--> ( 1 ) جدير بالذكر أن السيّد الأُستاذ من الأساتذة القلائل جداً ممّن وُفّقوا لتدريس اللمعة الدمشقية والمكاسب المحرّمة والبيع بصورة موثّقة ، حيث تحتفظ له المكتبة الصوتية بدورة تدريسية في اللمعة وأُخرى في المكاسب المحرمة والبيع ، وهذا يعني أن الفائدة كانت ولازالت قائمة ، جعلها الله تعالى له صدقة جارية .