السيد كمال الحيدري
92
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)
الشرح يمكن عرض محتويات هذا النصّ من خلال الأُمور التالية : 1 - الإشارة إلى ضربين من التناسخ : النقل نزولًا ، والنقل صعوداً . 2 - الإشارة إلى أنّ الذي صيّر النقل صعوداً تارةً ونزولًا أُخرى ، إنّما هو الاختلاف في أوّل منزل للنفس ، أهو البدن الإنساني ، أم النباتي ؟ 3 - الإشارة إلى أنّ يوذاسف هو القائل بأنّ البدن الإنساني هو باب الأبواب لحياة جميع الأبدان ، حيوانيّة كانت أم نباتيّة ، وأنّ التناسخ إنّما هو من نصيب نفوس غير الكاملين . وإليك هذه الأُمور الثلاثة من خلال العنوانين التاليين : 1 - النقل النزولي . 2 - النقل الصعودي . النقل النزولي يمكن تناول هذا الضرب من انتقال النفوس بعد مفارقة البدن من خلال الأُمور التالية : 1 - صاحب هذا القول ، وهو يوذاسف التناسخي ، القائل بالأدوار والأكوار ، وهذا الأمر سوف نرجئه إلى إشارات هذا النصّ ، وذلك لعدم مساسه بفكرة هذا النصّ ، هناك سوف نتعرّض لهذا الفيلسوف التناسخي ، ونظريّته التي اشتهر بها ، والتي تسمّى بنظريّة الأكوار والأدوار . 2 - باب الأبواب : المراد بالباب البدنُ الذي تتّخذه النفس الإنسانيّة ممرّاً لها تعبر من خلاله إلى بدن آخر ، وذلك بحسب الهيئات والملكات التي تتمكّن فيها وتركن هي إليها .