السيد كمال الحيدري
85
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)
دون وصولها إلى هذه الكمالات ، وهو نحو من القسر الدائمي الذي ثبت امتناعه ، وهو لون من ألوان المصادمة للعناية الإلهيّة التي أخذت على عهدتها إيصال الموجود إلى الكمالات اللائقة به ، بل صاحب العناية جلّ وعلا أوجد الأشياء ولكلٍّ كماله المناسب الذي أُريد له الوصول إليها ، على نحو الأكثريّة أو الدوام . اتّضح أيضاً بطلان هذا الشقّ من تالي القياس الاستثنائي الذي سقناه لإثبات امتناع هذا المعنى من التناسخ ، وهو ما يمكن أن نصدّره ثانية بصورة القياس التالي ، إمعاناً في توضيحه ، وزيادةً في تسليط الضوء عليه : تردّد النفوس المجرّدة في الأبدان - ) تأباه العناية الإلهيّة كلّ ما تأباه العناية الإلهيّة - ) ممتنع تردّد النفوس المجرّدة في الأبدان ممتنع ثمّ نأخذ هذه النتيجة لتكون كبرى في القياس التالي : التناسخ - ) تردّد للنفوس المجرّدة في الأبدان تردّد النفوس المجرّدة في الأبدان - ) ممتنع التناسخ ممتنع