السيد كمال الحيدري
450
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)
مطلقاً . فالنمو تارةً يفقد قبل سنّ الوقف ، وأخرى يفقد بعده ، أمّا فقدان النمو في الحالة الأُولى يصحّ نادراً مع بقاء صفة المبدئيّة للقوّة النامية ، وليس الأمر كذلك بالنسبة للنمو في الحالة الثانية . النموّ لا بأس بالإشارة إلى المراد من النموّ ، وذلك لكثرة تردّده في هذا البحث . النموّ فعل تقوم به القوّة النامية التي هي إحدى القوى النباتيّة الثلاث : الغاذية ، النامية ، المولّدة . هذه القوّة تقوم بالأفعال التالية : النموّ : وهو زيادة أقطار المحلّ - أي العضو - على التناسب الطبيعي ، ليبلغ تمام النشو كما في سنّ الشباب . الهزال : وهو النقصان الذي يكون على التناسب الطبيعي ، قبل سنّ الوقف . السمن : هو زيادة أقطار المحلّ على التناسب الطبيعي بعد سنّ الوقف . الذبول : هو نقصان أقطار المحلّ على التناسب الطبيعي بعد سنّ الوقف ، كما في سنّ الشيخوخة . هذه الأُمور الأربعة تصدر عن قوّة واحدة ذاتاً ، لكن من حيث هي نامية لا يصدر عنها إلّا النمو أو الهزال ، ويصدر عنها السّمن والذبول لا من حيث هي نامية . إذن في سنّ الشيخوخة لا يوجد نمو ولا توجد قوّة من حيث هي مُنمية ، لا أنّه لا توجد مطلقاً .