السيد كمال الحيدري
428
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)
النصّ الأوّل : حجّة المكثّرين اعلم أنّ بعضَ المكثّرينَ لمبادي الأفعالِ الصادرةِ عن الإنسانِ التي بعضُها جسمانيّةٌ وبعضُها روحانيّةٌ ، قال بما حاصلُه : « إنّ النفسَ وقواها لو كانت شيئاً واحداً ، لوجبَ أن يكونَ من شأنها مخالطةُ المادّةِ تارةً ، وذلك عندما تتصرّفُ في الغذاءِ وتنمّي وتولّدُ وتدركُ إدراكَ الجسمانيّات ، والتجرّدُ عنها تارةً أخرى ، وذلك عند إدراكِ المعقولاتِ ، وهو ممتنعٌ . وأيضاً كان يجبُ أن يكونَ جميعُ الأشياءِ المحفوظةِ في خزانتِها مشاهدةً لها أبداً ، كما هو حالُ القوّةِ العقليّةِ بالفعل .